كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
المعجمة، وهو ضرب من الفأر، ويجمع على جرذان.
الإعراب:
قوله: "أحار" الهمزة حرف نداء، وحار منادى مفرد معرفة مرخم، والتقدير: يا حارثة بن بدر، وابن بدر: كلام إضافي مبني على الفتح مع المنادى؛ لأن المنادى مبني على الفتح مع الابن الواقع بين علمين (¬1).
قوله: "قد وليت": جملة من الفعل والفاعل، قوله: "ولاية": نصب على المفعولية، قوله: "فكن": أمر من كان، واسمه الضمير المستتر فيه، و "جرذًا" خبره، قوله: "فيها" أي: في الولاية، قوله: "تخون": جملة من الفعل والفاعل وقعت صفة لجرذ، و "تسرق": عطف عليها.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أحار" حيث أريد به حارثة؛ رخمه أولًا بحذف الهاء على لغة من لم ينو [رد] (¬2) المحذوف، ثم رخمه ثانيًا بحذف الثاء على لغة من نوى رد المحذوف (¬3).
الشاهد السادس والثمانون بعد التسعمائة (¬4)، (¬5)
يا أرطَ إنك فاعل ما قُلْتَهُ ... .............................
أقول: قائله هو زميل بن الحارث، يخاطب أرطاة بن سهية، وتمامه (¬6):
¬__________
(¬1) انظر قول الشارح: وابن بدر كلام إضافي مبني على الفتح مع المنادى مع قول الأشموني: لا خلاف أن فتحة ابن فتحة إعراب، إذا ضم موصوفه، وأما إذا فتح فكذلك عند الجمهور. الأشموني (3/ 143).
(¬2) ما بين المعقوفين زيادة لإصلاح اللفظ.
(¬3) يرى سيبويه جواز ترخيم ما رخم بحذف الهاء إذا بقي بعد الترخيم الثاني على ثلاثة أحرف فصاعدًا. ينظر الكتاب (2/ 244، 245) وفي هذا ينص المرادي بفوله: "فرع: أجاز سيبويه ترخيم ما رخم بحذف الهاء إذا بقي بعد الترخيم الثاني على ثلاثة أحرف فصاعدًا كقول الشاعر: (البيت) ...... ومنع ذلك عامة النحويين، ويظهر الاتفاق على أن ذلك لا يجوز في غير المرخم بحذف التاء، قال الشيخ أثير الدين: ولو ذهب ذاهب إلى أن ذلك مما حذف فيه التاء والحرف الذي قبله دفعة واحدة لا على التوالي لكان مذهبًا لا تكلف فيه" ينظر شرح التسهيل للمرادي (3/ 76، 77) دكتوراه بالأزهر.
(¬4) توضيح المقاصد (4/ 41).
(¬5) البيت من بحر الكامل، وهو لذميل بن الحارث (جاهلي) يخاطب أرطاة بن بهية في ملاحاة بينهما، وجواب إن قوله:
فافعل كما فعل ابن دارة سالم ... ثم امش هومك سادر لا تتق
وانظر بيت الشاهد في الأغاني (13/ 37)، والهمع (1/ 184)، وشرح التسهيل للمرادي (3/ 76)، والأشموني (3/ 175)، والدرر (3/ 55).
(¬6) ينظر شرح التسهيل للمرادي (3/ 76).