كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

شواهد باب الاختصاص
الشاهد الحادي والتسعون بعد التسعمائة (¬1)، (¬2)
بنَا تَمِيمًا يُكْشَفُ الضَّبَابُ ... ..........................
أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج.
و"الضباب" بفتح الضاد المعجمة وتخفيف الباء الموحدة وفي آخره باء أخرى، وهو شيء كالغبار يكون في أطراف السماء، ومن ذلك يقال: ضبب البلد إذا كثر ضبابه ويوم مضب.
الإعراب:
قوله: "بنا": جار ومجرور يتعلق بقوله: "يكشف" أي: يكشف بنا الضباب، "والضباب": مرفوع لأنه مفعول ليكشف ناب عن الفاعل.
والاستشهاد فيه:
في قوله: "تميمًا" فإنه منصوب على الاختصاص، والتقدير: نَخُصُّ تميمًا، والباعث على الاختصاص إما إظهار فخر أو إظهار تواضع أو زيادة بيان، وهاهنا أراد به إظهار فخره بكونه من تميم أو لزيادة البيان (¬3).
¬__________
(¬1) توضيح المقاصد (4/ 63).
(¬2) بيت من بحر الرجز لرؤبة، وقبله ديوانه (169) [راحت وراح كعصا السبساب]، ولا ثالث لهما، وانظر بيت الشاهد في الكتاب (2/ 234)، والهمع (1/ 171)، والخزانة (2/ 413)، والدرر (3/ 15).
(¬3) هذا البيت لا علاقة له بالباب.

الصفحة 1777