كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

قوله: "بالحوب" يتعلق برعت وفيه حذف، وتقديره: بقولك: حوب حوب.
والاستشهاد فيه.
حيث يجوز فيه الإعراب والبناء، وذلك لأنه وقع موقع المتمكن؛ فيجوز أن يعرب بالكسر، ويجوز أن يبنى على الفتح. فافهم (¬1).

الشاهد الثامن والتسعون بعد التسعمائة (¬2)، (¬3)
وَا بأبي أنتِ وفُوكِ الأشنبُ ... ...........................
أقول: قائله راجز من رجاز تيم، وتمامه (¬4):
كأنَّمَا ذُرَّ عَلَيْهِ الزَّرْنَبُ
أوْ زَنْجَبِيلٌ وهو عِندِي أطْيَبُ
قوله: "وفوك" أي: فمك، و "الأشنب" [أفعل من الشنب] (¬5) بفتح الشين المعجمة والنون وفي آخره باء موحدة، وهو حدة الأسنان، ويقال: برد وعذوبة، يقال: امرأة شنباء بينة الشنب.
قوله: "ذر" بالذال المعجمة؛ من ذررت الحب ونحوه، و "الزرنب" بفتح الزاي المعجمة وسكون الراء وفتح النون على وزن فعلل؛ ضرب من النبت طيب الرائحة.
الإعراب:
قوله: "وا بأبي" وفي رواية الجوهري: يا بأبي (¬6) ولا استشهاد فيه على هذه الرواية، وكلمة: "وا" للتعجب، و "أنت": مبتدأ، و "بأبي": مقدمًا خبره، تقديره: أنت مفداة بأبي، قوله: "وفوك": كلام إضافي مبتدأ، و "الأشنب": صفته، وقوله: "كأنما ذر عليه الزرنب": خبره.
"وذر": على صيغة المجهول، "والزرنب": مفعول ناب عن الفاعل، قوله: "أو زنجبيل": عطف على الزرنب، [قوله]: ["وهو"] (¬7) مبتدأ، و "أطيب": خبره، والجملة حال.
¬__________
(¬1) ينظر شرح المفصل لابن يعيش (4/ 75) وما بعدها إلى (84)، واسم الفعل في كلام العرب والقرآن الكريم (302) د. السيد محمد عبد المقصود درويش، ط. مطبعة الأمانة، أولى (1986 م).
(¬2) توضيح المقاصد (4/ 79)، وأوضح المسالك (4/ 78).
(¬3) بيت من الرجز المشطور لقائل من تيم، وانظره في الجنى الداني (498)، والتصريح (2/ 197)، والمغني (369)، والهمع (2/ 106)، وشرح شواهد المغني (786)، والدرر (4/ 305).
(¬4) ينظر شرح شواهد المغني (786).
(¬5) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬6) الصحاح مادة: "زرنب".
(¬7) ما بين المعقوفين سقط في (أ).

الصفحة 1786