كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
1 - يا عَنْزُ هذا شَجَرٌ وَمَاءُ ... وحُجْرَةٌ في جَوْفِهَا صِلاءُ
2 - عَاعَيْتُ لَوْ يَنْفَعُنِي العِيْعَاءُ ... وقبلَ ذاكَ ذهبَ الحِيحَاءُ
قوله: "يا عنز" العنز: واحدة المعزى، قاله ابن فارس (¬1)، وقال الجوهري: العنز: الماعزة، وهي الأنثَى من المَعِزِ (¬2)، قوله: "عاعيت": فعل بني من عاعى التي هي زجر للعنز، و "العيعاء": [مصدر] (¬3) منه، و "الحيحاء" أيضًا مصدر من حاحى.
الإعراب:
قوله: "يا عنز" يا حرف نداء، وعنز: منادى مفرد بني على الضم، قوله: "هذا": مبتدأ، و "شجر": خبره، و "ماء": عطف عليه، قوله: "عاعيت": جملة من الفعل والفاعل، والمفعول محذوف، تقديره: عاعيته.
وكلمة: "لو" للشرط (¬4)، و "ينفعني": جملة من الفعل والمفعول، و "العيعاء": فاعلها وقعت فعل الشرط، والجواب محذوف تقديره: لو ينفعني العيعاء عاعيت؛ فحذف لدلالة عاعيت عليه.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "عاعيت"، "والعيعاء" حيث بني الأول للماضي، والثاني للمصدر من عاعى غير مهموزين التي هي زجر للغنم كما ذكرنا (¬5).
الشاهد الثالث بعد الألف (¬6)، (¬7)
عَدَسْ ما لِعَبَّاد علَيْكِ إِمَارَةٌ ... ...........................
أقول: قائله هو يزيد بن المفرغ الحِمْيَرِيّ، وتمامه:
¬__________
(¬1) مجمل اللغة مادة: "عنز".
(¬2) الصحاح مادة: "عنز".
(¬3) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬4) في (أ): شرطية.
(¬5) قال المصرح: "وكقولهم في دعاء الضأن: حاحا، وفي دعاء المعز: عاعا بالحاء المهملة في الأول وبالعين المهملة في الثاني حال كونهما غير مهموزين، والفعل منهما: حاحيت وعاعيت ......... والمصدر حيحًا وعيعًا بكسر أولهما وأصلهما: حيحاي وعيعاي أبدلت الياء همزة لتطرفها إثر ألف زائدة، قال الراجز: وقد نطق بالفعل والمصدر جميعًا (البيت)، ينظر شرح التصريح (2/ 201، 202)، والأمالي الشجرية (1/ 417).
(¬6) أوضح المسالك (4/ 85).
(¬7) البيت مطلع قصيدة من ثمانية أبيات ليزيد بن مفرغ الحميري، قالها يذكر خلاصه من السجن الذي بلاه به =