كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

وَلَقَدْ شَفَا نَفْسِي وَأَبْرَأَ سُقْمَهَا ... ........................
وهو من قصيدته المشهورة التي أولها (¬1):
هل غادرَ الشُّعَراءُ من متردّمِ ... أمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ؟
قوله: "قيل الفوارس" بكسر القاف؛ بمعنى القول، ويروى -أيضًا- قول الفوارس وهو الأصح.
الإعراب:
قوله: "ولقد شفا" اللام للتأكيد، و "قد" للتحقيق، و "شفا": فعل ماض، و "نفسي": كلام إضافي مفعوله، قوله: "وأبرأ": عطف على قوله شفا، و "سقمها": كلام إضافي مفعوله.
وقوله: "قيل الفوارس": كلام إضافي، وقد تنازع فيه الفعلان شفا وأبرأ، فأعمل الثاني وأضمر في الأول، قوله: "ويك" أصله: ويلك، قوله: "عنتر": منادى مرخم، أصله: يا عنترة، فحذف منه حرف النداء ورخم، وقوله: "أقدم": أمر من قدم يقدم.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ويك" حيث دخلت على وي كاف الخطاب، استدل به الكسائي على أن ويك محذوفة من: ويلك، والكاف عنده مجرورة بالإضافة، ويريد الشاعر به ويلك، وقال غيره: "وي" كلمة تعجب، والكاف اللاحقة به للمخطاب، والمعنى: أتعجب (¬2).

الشاهد السابع بعد الألف (¬3)، (¬4)
........................ ... كذاكَ القولَ إِنّ عليكَ عينَا
أقول: قائله هو جرير بن الخطفي، وصدره:
¬__________
= وابن يعيش (4/ 77)، والجنى الداني (353)، والخزانة (6/ 406)، والمغني (369)، وشرح شواهد المغني (481).
(¬1) الديوان (147)، بشرح مجيد طراد، و (142، 154)، بشرح: عبد المنعم عبد الرؤوف شلبي، ط. دار الكتب العلمية، أولى (1980 م).
(¬2) قول الكسائي هذا مذهب ذكره ابن يعيش في قوله: "ذهب الكسائي إلى أن الأصل: ويلك، فحذفت اللام تخفيفًا وهو بعيد وليس عليه دليل" ابن يعيش (4/ 78) وينظر اسم الفعل في كلام العرب والقرآن الكريم (389)، والصبان على شرح الأشموني (3/ 199)، وينظر ابن يعيش (4/ 77) في موضع الكاف.
(¬3) توضيح المقاصد (4/ 82).
(¬4) البيت من بحر الوافر من قصيدة يهجو بها جرير الفرزدق والبعيث يقول:
فقد أمسى البعيث سخين عين ... وما أمسى الفرزدق قر عينَا =

الصفحة 1794