كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

الشاهد الثامن بعد الألف (¬1)، (¬2)
رُوَيْد بَنِي شَيْبَانَ بَعْضَ وَعِيدِكُمْ ... ......................
أقول: قائله هو وداك بن ثميل المازني، وتمامه (¬3):
........................... ... تُلاقُوا غدًا خَيْلِي عَلَى سَفَوانِ
وهو من قصيدة نونية من الطويل، وبعده:
تُلاقُوا جِيَادًا لا تَحِيدُ عَنِ الوَغَى ... إذَا مَا غَدَتْ في المأْزِقِ المُتَدَانِي
قوله: "سفوان" بفتح السين المهملة والفاء؛ اسم موضع، قوله: "لا تحيد": من الحيد وهو الميل، و "الجياد" على وزن فِعَال بكسر الفاء؛ جمع جائد، و "الوغى": الحرب، و "المأزق" بفتح الميم وسكون الهمزة وكسر الزاي المعجمة وفي آخره قاف، وهو المضيق.
الإعراب:
قوله: "رويد" معناه: أمهل، ومعناه هاهنا دع، أو اترك، جملة من الفعل والفاعل، [وقوله: "بني شيبان": كلام إضافي منادى منصوب حذف منه حرف النداء، وأصله: يا بني شيبان، وقوله: "بعض وعيدكم": كلام إضافي مفعول لقوله: رويد.
قوله: "تلاقوا": جملة من الفعل والفاعل، جواب الأمر، ولهذا جزم] (¬4)، وقوله: "خيلي": كلام إضافي مفعول تلاقوا، و "غدًا": نصب على الظرف، و "على سفوان": يتعلق بتلاقوا.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "رويد بني شيبان" حيث جاء رويد من غير زيادة كلمة (ما) بعده؛ لأنه قد جاء (ما) في بعض هذه المواضع بعد: رويد زائدة؛ كما في قوله: لو أردت الدراهم لأعطيتك رويد ما الشعر، أي: فدع الشعر، وكلمة ما زائدة (¬5).
¬__________
(¬1) توضيح المقاصد (4/ 84).
(¬2) البيت من بحر الطويل، من مقطوعة في الشجاعة والقتال لوداك بن ثميل، شاعر جاهلي، وآخرها قوله:
إذا استجدوا لم يسألوا من دعاهم ... لأنه حرب أم يأتي مكان
وانظر بيت الشاهد في ابن يعيش (4/ 41)، واللسان: "رود"، والمحتسب (1/ 150)، والمغني (456)، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (1/ 127)، ومعجم ما استعجم (740)، وشرح شواهد المغني للسيوطي (853).
(¬3) ينظر شرح شواهد المغني (853)، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (1/ 127).
(¬4) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬5) انظر المفصل (152) وفي ذلك يقول الزمخشري: "في رويد أربعة أوجه هو في أحدها مبني وهو إذا كان اسمًا =

الصفحة 1796