كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

الإعراب:
قوله: "وهل" للاستفهام، و "يمنعني": جملة من الفعل والمفعول، وقوله: "ارتياد البلاد": كلام إضافي، والمصدر مضاف إلى مفعوله، وفي ديوان الأعشى: ارتيادي البلاد بإضافة ارتياد إلى ياء المتكلم، ونصب البلاد على المفعولية وهو الصحيح، قوله: "من حذر": يتعلق بقوله: "يمنعني".
قوله: "أن يأتين": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى الموت، و "أن" مصدرية تقديره: بأن يأتيني، أي: بإتيانه، أي: بإتيان الموت، وأصل التركيب: هل يمنعني ارتيادي في البلاد من حذر إتيان الموت؟
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فهل يمنعني" حيث أكده بنون التوكيد الثقيلة لوقوع الفعل بعد الاستفهام (¬1).

الشاهد الثاني عشر بعد الألف (¬2)، (¬3)
فأقبِلْ على رهْطِي وَرَهْطِكَ نبتَحِثْ ... مساعينا حتَّى تَرَى كيفَ نَفْعَلا
أقول: ذكره ابن الطراوة وغيره، ولم أر أحدًا عزاه إلى قائله، وهو من الطويل.
و"الرهط": العصابة دون العشرة، ويقال: بل إلى الأربعين، قوله: "نبتحث" أي: نفتش، قال: بحث وابتحث إذا فتش، ولكنه يستعمل بكلمة عن، تقول: بحث عنه وابتحث عنه، وقد ترك الشاعر كلمة عن، وهي مقدرة تقديره: نبتحث عن مساعينا، أي: فضائلنا ومآثرنا.
الإعراب:
قوله: "فأقبل" الفاء للعطف إن تقدمه شيء، وأقبل: أمر من الإقبال، وهو جملة من الفعل والفاعل، و "على رهطي": في محل النصب على المفعولية، قوله: "ورهطك": معطوف عليه.
¬__________
(¬1) قال سيبويه: "ومن مواضعها: الأفعال غير الواجبة التي بعد حروف الاستفهام، وذلك لأنك تريد: أعلمني إذا استفهمت، وهي أفعال غير واجبة فصارت بمنزلة أفعال الأمر والنهي، فإن شئت تركت النون، وإن شئت تركت؛ كما فعلت ذلك في الأمر والنهي، وذلك قولك: هل تقولن؟ وأتقولن ذاك؟ وكم تمكثن؟ وانظر ماذا تفعلن. وكذلك جميع حروف الاستفهام، وقال الأعشى: (البيت) ........... ". ينظر الكتاب (3/ 513).
(¬2) ابن الناظم (240).
(¬3) البيت من بحر الطويل، وهو للنابغة الجعدي في شرح أبيات سيبويه (2/ 251)، وليس في ديوانه وهو في الكتاب (3/ 513)، فهو من الأبيات الخمسين مجهولة القائل، والدرر (5/ 143)، والخزانة (4/ 558) والهمع (2/ 78).

الصفحة 1800