كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
الاستشهاد فيه:
في قوله: "تمنعا" أصله: تمنعن مؤكدًا بالنون الخفيفة، ثم أبدلت ألفًا للوقف، وإنما أكده لتوكيد الجزاء (¬1).
الشاهد العشرون بعد الألف (¬2) , (¬3)
ليتَ شِعْرِي وأشْعرَنَّ إذا ما ... قرّبُوها منْشُورَةً ودُعِيتُ
ألِيَ الفَوْزُ أَمْ عَلَيَّ إذا حُو ... سِبْتُ أَنِّي على الحسَابِ مقيتُ؟
أقول: قائله هو السموأل بن العادياء الغساني اليهودي، وهو من قصيدة تائية من الخفيف، وأولها هو قوله (¬4):
1 - نُطْفَةٌ مَا مُنِيتُ يَومَ مُنِيتُ ... أُمِرَتْ أَمْرَهَا وفِيهَا بُرِيتُ
2 - كَنَّها الله فيِ مَكَانٍ خَفِيٍّ ... وخَفِيٍّ مَكَانُهَا لَوْ خَفِيتُ
3 - ميتَ دَهْرٍ قدْ كُنتُ ثُمَّ حَييتُ ... وَحَيَاتِي رَهْنٌ بِأَنْ سَأَمُوتُ
4 - إِنَّ حِلْمِي إِنْ تَغَيَّبَ عَنِّي ... فاعلمي أنني كثيرًا رُزِيتُ
5 - ضَيِّقُ الصَّدرِ بالأمَانَةِ لا ... يُفْجِعُ فَقْرِي أَمَانَتِي مَا بَقِيتُ
6 - رُبُّ شَتْمٍ سَمِعْتُهُ فتَصَامَمْتُ ... وغَيّ تَركْتُهُ فكُفِيتُ
7 - ليت شعري ............. ... ................ إلى آخره
1 - قوله: "منيت" على صيغة المجهول؛ أي: قدّرت, قوله: "بريت" مجهول أيضًا معناه: خُلقت.
2 - قوله: "كنها الله" أي: سترها الله.
4 - قوله: "رُزيت" أي: أُصبت بمصيبة.
¬__________
(¬1) ينظر الشاهد السابق.
(¬2) ابن الناظم (241)، وتوضيح المقاصد (4/ 107).
(¬3) البيت من بحر الخفيف، من قصيدة للسموأل في الحكم والمواعظ، ديوانه (81)، وانظر البيت في الهمع (2/ 79)، والدرر (5/ 166)، واللسان: "قوت"، وشرح الأشموني (3/ 220)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (139).
(¬4) انظر القصيدة في ديوان عروة بن الورد والسموأل (81)، ط. دار صادر بيروت، السموأل أخباره والشعر المنسوب إليه، مختار الغوث (127) وما بعدها.
الصفحة 1808