كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
الشاهد الحادي والعشرون بعد الألف (¬1) , (¬2)
........................... ... أَرَيْتَ إِنْ جَاءَتْ بِهِ أملودا
مُرَجَّلًا وَيْلبَسُ البُرُودَا ... أَقَائِلُنَّ أَحْضِرُوا الشُّهُودَا
أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، وقد مرَّ الكلام فيه مستوفى في شواهد الكلام في أوائل الكتاب (¬3).
و"الأملود": الناعم.
والاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله: "أقائلن" حيث أدخلت فيه نون التوكيد، وهي مختصة (¬4) بفعل الأمر والمستقبل طلبًا أو شرطًا، وهذا اسم الفاعل، وقد أشبعنا الكلام فيه هناك (¬5).
الشاهد الثاني والعشرون بعد الألف (¬6) , (¬7)
لا تهِينَ الفقيرَ علَّكَ أنْ ... تَرْكَعَ يَوْمًا والدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهْ
أقول: قائله هو الأضبط بن قريع، وهو من قصيدة أولها هو قوله (¬8):
1 - قَدْ يَجمَعُ المال غيْرُ آكِلِهِ ... ويَأكُلُ المال غيْرُ مَنْ جَمَعَهْ
2 - فاقْبَلْ مِنَ الدَّهرِ ما أتَاكَ بَهِ ... مَنْ قَرَّ عَينًا بِعَيشِهِ نَفَعَهْ
3 - وصِلْ حِبال البَعيدِ إنْ وصَلَ الحَ ... بْلَ وأَقصِ القَرِيبَ إنْ قَطَعَهْ
4 - لا تُهينَ الفَقيرَ ................ ... ....................... إلخ
¬__________
(¬1) ابن الناظم (241).
(¬2) أبيات ثلاثة من بحر الرجز المشطور في ديوان رؤبة (173)، وقد استشهد بها العيني أكثر من مرة، وانظرها المحتسب (1/ 193)، وشرح التصريح (1/ 42)، والأشموني (1/ 42).
(¬3) ينظر الشاهد رقم (11).
(¬4) في (أ): ونون التوكيد مختصة.
(¬5) يقصد في الشاهد رقم (11)، من هذا الكتاب.
(¬6) ابن الناظم (241)، وتوضيح المقاصد (4/ 114)، وأوضح المسالك (4/ 109)، وشرح ابن عقيل، الشامي رقم (319).
(¬7) البيت من بحر المنسرح، وهو للأضبط بن قريع، جاهلي قديم، وهي في الحكم، وانظر الشاهد في ابن يعيش (9/ 43، 44)، والمغني (155)، والمقرب (2/ 18)، والإنصاف (221)، ورصف المباني (249)، وشرح شامي ابن الحاجب (2/ 32)، والهمع (1/ 134)، (2/ 79). والخزانة (11/ 450، 452)، وشرح شواهد المغني (453).
(¬8) انظر الأبيات في الأغاني (18/ 68)، وشرح شواهد المغني (453).