كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

الشاهد الخامس والعشرون بعد الألف (¬1) , (¬2)
يمينًا لَأُبْغِضُ كُلَّ امرِئٍ ... يُزَخْرِفُ قَوْلًا ولا يَفْعَلُ
أقول: لم أقف على اسم قائله وهو من المتقارب (¬3).
قوله: "يزخرف" أي: يزين، أراد أنه يزين أقواله بالمواعيد ثم لا يفعل.
الإعراب:
قوله: "يمينًا" نصب بفعل محذوف تقديره: أقسم يمينًا أو أحلف يمينًا, قوله: "لأبغض": جواب القسم، وهي جملة من الفعل والفاعل وهو أنا المستتر فيه، و"كل امرئ": كلام إضافي مفعوله، واللام فيه للتأكيد.
قوله: "يزخرف": جملة من الفعل والفاعل، و"قولًا": مفعولها، والجملة في محل الجر لأنها صفة امرئ, قوله: "ولا يفعل": جملة معطوفة على: "يزخرف"، وعطف المنفي على المثبت جائز كما بالعكس، وفيه خلاف لا يعتد به.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لأبغض" فإنه جواب القسم، كما ذكرنا، وهو مضارع مثبت مقرون باللام، ولم تدخله نون التأكيد لأنه وقع حالًا (¬4).

الشاهد السادس والعشرون بعد الألف (¬5) , (¬6)
يا صاحِ إِمَّا تجدْنِي غيرَ ذي جِدَةٍ ... فما التَّخَلِّي عن الخِلّانِ من شيمي
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.
¬__________
(¬1) أوضح المسالك (4/ 95).
(¬2) البيت من بحر المتقارب وهو مجهول القائل، وانظره في التصريح (2/ 203)، وشرح الأشموني (3/ 215)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (698).
(¬3) البيت نسبه العيني للوافر وهو من المتقارب وهو بلا نسبة في التصريح (2/ 203)، وشرح الأشموني (3/ 215)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (698).
(¬4) يستشهد بهذا البيت على منع توكيد المضارع بالنون فأبغض في البيت معناها الحال لدخول اللام عليها، والسبب في المنع من التوكيد بالنون كون النون تخلص الفعل للاستقبال واللام تخلصه للحال فيكون هناك تناقض. ينظر التصريح (2/ 203).
(¬5) ابن الناظم (240)، وأوضح المسالك (4/ 96).
(¬6) البيت من بحر البسيط، وقائله مجهول، وانظره في بلا نسبة في الخزانة (11/ 431)، وشرح التصريح (4/ 202)، =

الصفحة 1814