كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
كندة لأنه من كند أباه، أي: عقَّ، وقيل: من كند نعمة الله؛ أي: كَفَرَهَا، والقبيل هو القبيلة.
الإعراب:
قوله: "أفبعد" الهمزة للاستفهام، وبعد: نصب على الظرف، وتقدير الكلام: أتمدحن بعد كندة؟ و: "تمدحن": جملة من الفعل والفاعل، و"قبيلًا": مفعولها.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "تمدحن" حيث دخلت نون التأكيد لوقوع الفعل بعد الاستفهام (¬1).
الشاهد الثامن والعشرون بعد الألف (¬2) , (¬3)
............................... ... ولا تعبُدِ الشَّيطَانَ واللهَ فاعبُدَا
أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس، وأوله (¬4):
وإياكَ والمَيْتَاتِ لا تَقْرَبَنَّهَا ... ...................................
وهو من قصيدته المشهورة التي أولها هو قوله:
1 - ألَمْ تَغْتَمِضْ عَينَاكَ ليلَةَ أَرْمَدَا ... وَعَادَكَ مَا عَادَ السَّلِيمَ المسهّدَا
2 - وما ذاكَ منْ عِشْقِ النِّسَاءِ وإنَّمَا ... تناسَيْتَ بعدَ اليَوْمِ خُلَّةَ مَهْدَدَا
إلى أن قال:
3 - فإياك والميتات لا تُطْعِمَنَّهَا ... ولا تأخذَنْ سَهْمًا حديدًا لتفصِدا
4 - وذا النُّصُبِ المنصوبَ لا تنسُكَنَّهُ ... لِعَافِيَةٍ والله ربك فاعبُدَا
¬__________
(¬1) قال سيبويه: "ومن مواضعها الأفعال غير الواجبة التي تكون بعد حروف الاستفهام، وذلك لأنك تريد أعلمني إذا استفهمت، وهي أفعال غير واجبة فصارت بمنزلة أفعال الأمر والنهي، فإن شئت أقحمت النون وإن شئت تركت كما فعلت ذلك في الأمر والنهي ... وكذلك جميع حروف الاستفهام ....... وقال مقنع: (البيت) فهذه الخفيفة".
ينظر الكتاب (3/ 513، 514).
(¬2) أوضح المسالك ومعه مصباح السالك (4/ 110).
(¬3) البيت من بحر الطويل، من قصيدة للأعشى أعدها ليمدح بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن قريشًا صدته عن ذلك، ومعانيها كلها من القرآن، وانظر الشاهد في الكتاب (3/ 510)، والمقتضب (3/ 12)، والإنصاف (657)، وابن يعيش (9/ 39)، والمغني (372)، والممتع (1/ 40)، والهمع (2/ 78)، وتذكرة النحاة (72)، والتصريح (2/ 208)، وشرح شواهد المغني (577).
(¬4) انظر الديوان (135 - 137) شرح محمد حسين، ط. المطبعة النموذجية، نشر مكتبة الآداب، والمكتب الشرقي بلبنان.