كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

ثُبتُمْ ثَبَاتَ الخَيزُرَانِيِّ في الوغى ... ............................
وقد ذكره الجاحظ في فخر قحطان على عدنان في شعر كله مخفوض وهو (¬1):
1 - أيَا رَاكِبًا إمَّا عَرضْتَ فَبَلِّغَنْ ... بَنِي عَامرَ عَنّي وَأَبْنَاءَ صَعْصَعِ
2 - ثُبْتُمْ ثَبَاتَ الخَيْزُرَانِيِّ في الوغى ... حَدِيثًا متَى مَا يأتِكَ الخيرُ يَنْفَعِ
وهما من الطويل.
قوله: "في الوغى" بفتح الواو وبالغين المعجمة، وهي الحرب، وفي رواية الجاحظ: في الثرى بالثاء المثلثة وهي الأرض.
الإعراب:
قوله: "ثبتم": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "ثبات الخيزراني": كلام إضافي منصوب بنزع الخافض، والتقدير: كثبات, قوله: "حديثًا": منصوب بفعل محذوف تقديره: حدث حديثًا، و"متى" للشرط، وكلمة: "ما" زائدة، و"يأتك الخير": جملة من الفعل والمفعول وهو الكاف والفاعل وهو الخير وقعت فعل الشرط, قوله: "ينفعا": جملة وقعت جواب الشرط؛ كما ذكرنا.
والاستشهاد فيه:
حيث دخلت فيه نون التأكيد وهو جواب الشرط؛ كما ذكرنا (¬2).
¬__________
(¬1) انظر خزانة الأدب للبغدادي (11/ 397)، نقلًا عن العقد الفريد (5/ 391).
(¬2) ينظر الكتاب (3/ 515)، وفيه يقول: "وقد تدخل النون بغير ما في الجزاء وذلك قليل، شبهوه بالنهي حين كان مجزومًا غير واجب وقال الشاعر: (البيت) ........ شبهه بالجزاء حيث كان مجزومًا وكان غير واجب، وهذا لا يجوز إلا في اضطرار وهي في الجزاء أقوى". وشرح الكافية الشافية لابن مالك (1405): وهو من التوكيد القليل لكونه بعد غير إما من طوالب الجزاء. وفيه يقول الأشموني في شرحه للألفية: "مقتضى كلامه أن ذلك جائز في الاختيار وبه صرح في التسهيل فقال: وقد تلحق جواب الشرط اختيارًا، وذهب غيره إلى أن دخولها في غير شرط إما وجواب الشرط مطلقًا ضرورة. ينظر (3/ 220، 221).

الصفحة 1820