كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
"تذكّر" بتشديد الكاف، أصله: تتذكر لأنه مضارع من باب تفعّل، فحذف إحدى التاءين للتخفيف (¬1)؛ كما في قوله تعالى: {نَارًا تَلَظَّى} [الليل: 14]، إذ أصله: تتلظى، والألف في آخره مبدلة من نون التأكيد.
والمعنى: إن خالفت تذكرت ذلك، يعني: رأيت بعد ذلك سوء المخالفة أو جوزيت به (¬2).
¬__________
(¬1) ما قاله الشارح في تذكر لا يأتي إلا على تسكين الفاء من: "خالف"، وهو غير مقصود؛ لأن الشاهد هو فتح الفاء من خالف، على اعتبار أنه مؤكد.
(¬2) يندر حذف النون لغير ساكن ولا وقف، واستشهد بالبيت على ذلك. ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (3/ 226، 227).