كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
قول الآخر (¬1):
والله مَا زَيدٌ بِنَامَ صَاحِبُهْ ... ...................................
يريد: برجل نام صاحبه، ومع هذه الاحتمالات لا يكون في الاستشهاد بهذا البيت حجة.
الشاهد التاسع والثلاثون بعد الألف (¬2) , (¬3)
على حِينَ عاتبتُ المَشيبَ عَلى الصِّبا ... ...................................
أقول: قائله هو النابغة الذبياني، وتمامه:
................................. ... وقلتُ أَلمَّا أَصْحُ والشَّيْبُ وازِعُ؟
وقد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد الإضافة (¬4).
والاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله: "على [حين] " (¬5)؛ حيث جاز فيه الإعراب والبناء على الفتح على ما تقدم ذكره (¬6).
الشاهد الأربعون بعد الألف (¬7) , (¬8)
لقدْ رَأَيْتُ عَجَبًا مُذْ أَمْسًا ... عَجَائِزًا مِثْلَ السَّعَالِي خَمْسًا
أقول: قائله مجهول لا يعرف، وبعده (¬9):
¬__________
= وهو من باب المحكيات فهو وفاعله جملة محكية ..... وحتمل أن يكون ليس بعلم بل هو وفاعله جملة في موضع خفض صفة لمحذوف أي أنا ابن رجل جلا الأمور أي كشفها، وفي كلا الاحتمالين نظر، أما الأول فلأن الأصل عدم استتار الضمير، وأما الثاني فلأنه لا يحذف الموصوف بالجملة إلا إذا كان بعض اسم مقدر مخفوض بمن أو في كما تقدم في باب النعت هذا .. ". التصريح (2/ 221، 222)، وينظر الممنوع من الصرف (182، 183).
(¬1) تمامه: "ولا مُخالِطِ اللِّيانِ جانِبُهْ"، والبيتان من بحر الرجز المشطور، غير منسوبين، وانظرهما في شرح المفصل (3/ 62)، والإنصاف (68)، والأشموني (3/ 27)، واللسان مادة: "نوم".
(¬2) ابن الناظم (257).
(¬3) صدر بيت من بحر الطويل ذكر الشارح عجزه، وهو من قصيدة للنابغة يمدح فيها النعمان ويعتذر إليه، ديوان النابغة (30)، ط. دار المعارف.
(¬4) ينظر الشاهد رقم (648) من هذا البحث.
(¬5) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬6) ينظر الشاهد رقم (648) من هذا البحث.
(¬7) ابن الناظم (258)، وتوضيح المقاصد (4/ 159)، وأوضح المسالك (4/ 132).
(¬8) بيتان من بحر الرجز المشطور، قيل للعجاج، وليسا في ديوانه، وهما وما بعدهما في وصف عجائز نهمات للطعام، وانظر بيت الشاهد في الكتاب (3/ 284)، وابن يعيش (4/ 106، 107)، وأسرار العربية (32)، والهمع (1/ 209)، واللسان: "أمس"، والخزانة (7/ 167)، والدرر (3/ 108).
(¬9) انظر الأبيات المذكورة والشاهد في خزانة الأدب (7/ 167) وما بعدها.