كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
الشاهد الحادي والأربعون بعد الألف (¬1) , (¬2)
ألم تَرَوْا إِرْمًا وَعَادًا ... أَوْدَى بِهَا الليلُ والنَّهَارُ
ومرَّ دَهْرٌ على وَبَارِ ... فَهَلَكَتْ جَهْرَةً وبارُ
أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس، وهما من قصيدة من الوافر (¬3).
قوله: "إرمًا" بكسر الهمزة، وهو اسم قبيلة عاد، أو اسم بلدتهم, قوله: "أودى بها" أي: أهلكها الليل والنهار، [قوله: "بها" صلة أودى] (¬4) قوله: "وبار" بفتح الواو وتخفيف الباء الموحدة على وزن قطام، وهي أرض كانت لعاد.
الإعراب:
قوله: "ألم تروا" الهمزة للاستفهام، "ولم تروا": جملة من الفعل والفاعل، وهي [من] (¬5) رؤية العين فلذلك اكتفى بمفعول واحد، وهو قوله: "إرمًا", قوله: "وعادًا": عطف عليه.
قوله: "أودى": فعل، و"الليل": فاعله، و"النهار": عطف عليه؛ أي: أهلكها مرور الليل والنهار, قوله: "بها": صلة أودى, قوله: "ومر دهر": جملة من الفعل والفاعل, قوله: "على وبار" في محل النصب على المفعولية، و"وبار": مبني على الكسر.
قوله: "فهلكت": فعل، وقوله: "وبار" بالرفع فاعله، وإعرابه إعراب ما لا ينصرف لأن القوافي مرفوعة، [و "جهرة": نصب على الحال] (¬6).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "وبار" حيث جمع فيه بين اللغتين: إحداهما البناء على الكسر وذلك في قوله: "على وبار"، والأخرى: هي الإعراب كإعراب ما لا ينصرف، وذلك في قوله: "جهرة وبار" فرفع وبار بهلكت (¬7).
¬__________
(¬1) ابن الناظم (258)، وتوضيح المقاصد (4/ 160)، وأوضح المسالك (4/ 130).
(¬2) البيتان من مخلع البسيط (المجزوء) من قصيدة طويلة للأعشى قالها فيما كان بينه وبين بني جحدر، والبيتان ليسا متجاورين بينهما سبعة أبيات، وانظر ديوان الأعشى (281)، بشرح محمد حسين، و (ص 71)، ط. دار صادر، وانظر بيت الشاهد في الكتاب (3/ 279)، والمقتضب (3/ 50، 376) وابن يعيش (4/ 64)، وأمالي ابن الشجري (2/ 361)، والهمع (1/ 29)، والتصريح (2/ 225).
(¬3) قول العيني من الوافر ليس بصحيح، وإنما هي من مخلع البسيط.
(¬4) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬5) و (¬6) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬7) ما كان علمًا لمؤنث على وزن: "فعال" نحو: رقاش وحذام وقطام أعلام نساء، فللعرب فيه لغتان: الأولى: لغة =