كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

وهذا البيت من الطويل.
الإعراب:
قوله: "فلو" الفاء للعطف، ولو للشرط، وقوله: "كان عبد الله مولى": جملة وقعت فعل الشرط، و "مولى": منصوب لأنه خبر كان، وأراد به المولى الأعلى، وقوله: "هجوته": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت جواب الشرط، قوله: "ولكن" للاستدراك، و "عبد الله" اسمه، و "مولى مواليا": كلام إضافي خبره.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "مواليا" وقد ذكرناه الآن (¬1).

الشاهد السادس والخمسون بعد الألف (¬2)، (¬3)
إنِّي مُقَسِّمُ ما مَلَكْتُ فَجَاعِلٌ ... أَجْرًا لآخِرَتِي ودُنْيًا تَنْفَعُ
أقول: قائله هو المثلم بن رياح بن ظالم المري (¬4)، وهو من قصيدة من الكامل، وأولها هو قوله (¬5):
1 - بَكَرَ العَوَاذِلُ بالسَّوَادِ يَلُمْنَنِي ... جَهلًا يَقُلنَ ألَا تَرَى مَا تَصنعُ
2 - أفْنَيتَ مالكَ في السَّفَاهِ وإنَّمَا ... أمْرُ السَّفَاهَةِ ما أَمَرْنَكَ أجْمَعُ
3 - وقَتُودُ ناجِيةٍ وَضَعْتُ بِقَفرَةٍ ... والطيرُ غَاشِيَةُ العَوَافيِ وُقَّع
4 - بِمُهَنَّدٍ ذِي حِلْيَةٍ جَرَّدْتُهُ ... يَبرِي الأصَمَّ منَ العِظَامِ ويَقطَعُ
5 - لِتَنُوبَ نائبة فَتَعلَمَ أنني ... ممَّنْ يُغَزُّ عَن الثَّناءِ فَيُخْدَعُ
6 - إنِّي مُقَسِّمٌ .......... ... .................... إلى آخره
1 - قوله: "العواذل": جمع عاذلة من العذل وهو اللوم.
¬__________
(¬1) ينظر شرح البيت في الشاهد رقم (1041).
(¬2) توضيح المقاصد (4/ 170).
(¬3) البيت من بحر الكامل من مقطوعة في الفخر بالكرم، نسبها الشاعر لقائلها، وانظر الشاهد في ضرائر الشعر لابن عصفور (25)، والخزانة (8/ 297)، وشرح الأشموني (3/ 274)، والحماسة للمرزوقي (1675)، والممنوع من الصرف (218).
(¬4) شاعر جاهلي له مساجلات شعرية بينه وبين سنان بن أبي حارثة، معجم الشواهد للمرزباني (386).
(¬5) انظر المقطوعة كاملة في ديوان الحماسة للمرزوقي (1675)، نشر عبد السلام هارون.

الصفحة 1852