كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
شواهد إعراب الفعل
الشاهد الثامن والخمسون بعد الألف (¬1)، (¬2)
كَيْ تَجْنَحُونَ إلى سِلْمٍ وما ثُئِرتْ ... قَتْلاكُمُ ولظَى الهَيْجَاءِ تَضْطَرِمُ
أقول: أنشده سيبويه ولم يعزه إلى قائله، وهو من البسيط.
قوله: "تجنحون": من جنح إذا مال يجنَح ويجنُح بفتح العين وضمها جنوحًا واجتنح مثله، و "السِلم" بكسر السين؛ الصلح.
قوله: "ومما ثئرت": صيغة مجهول من ثأرت القتيل وبالقتيل ثأرًا وثؤرة؛ أي: قتلت قاتله، قوله: "ولظى الهيجاء" اللظى: النار، والهيجاء: الحرب يمد ويقصر، وهاهنا ممدودة، قوله: "تضطرم" أي: تلتهب؛ من الضرام بالكسر وهو اشتعال النار في الحلفاء ونحوها.
الإعراب:
قوله: "كي تجنحون" أي: كيف تجنحون، وكي لغة في كيف وهو للاستفهام (¬3)، وتجنحون: جملة من الفعل والفاعل، و "إلى سلم": يتعلق [به] (¬4)، قوله: "وما ثئرت قتلاكم": جملة حالية، وما نافية، وثئرت على صيغة المجهول، وقتلاكم: كلام إضافي مفعول ثئرت ناب عن الفاعل، قوله: "ولظى الهيجاء": كلام إضافي مبتدأ، و "تضطرم": خبره، والجملة وقعت حالًا -أيضًا-.
¬__________
(¬1) ابن الناظم (261)، وتوضيح المقاصد (4/ 175).
(¬2) البيت من بحر البسيط، غير منسوب في مراجعه لقائل، وقد ذكر الشارح أن سيبويه أنشده في كتابه، وهو غير دقيق، والبيت ليس في الكتاب، وانظره في المغني (1/ 182)، والجنى الداني (265)، والخزانة (7/ 106)، والدرر (3/ 135)، وشرح شواهد المغني (507)، والهمع (1/ 214).
(¬3) ينظر معاني القرآن للفراء (3/ 274)، وإعراب القرآن للنحاس (5/ 250).
(¬4) ما بين المعقوفين سقط في (ب).