كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كي" فإنه بمعنى: كيف؛ [كما يقال: سوْ، في: سوف] (¬1)، وهو اسم لا شك فيه ككيف لدخول حرف الجر عليه (¬2).
الشاهد التاسع والخمسون بعد الألف (¬3)، (¬4)
إِذَا أنت لم تَنْفَعْ فضر ... فإنَّمَا يُرَادُ الفَتَى كَيمَا يَضُرَّ ويَنفَعَا
أقول: قائله هو النابغة، وقد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد حروف الجر (¬5).
الاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله: "كيما" حيث دخلت عليها (ما) المصدرية، والمعنى: إنما يرجى الفتى للنفع والضر (¬6).
الشاهد الستون بعد الألف (¬7)، (¬8)
فقَالتْ أَكُلَّ النَّاسِ أَصْبَحْتَ مَانِحًا ... لِسَانَكَ كَيمَا أنْ تَغُرَّ وتَخْدَعَا
أقول: قائله هو جميل بن معمر؛ كذا قال أبو حيان في شرحه (¬9)، وقال غيره: هو حسان بن ثابت - رضي الله عنه -، وقد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد حروف الجر (¬10).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب): وصحح من نسخة الخزانة.
(¬2) قال المرادي: "الثالث -أي من معاني كي- أن تكون بمعنى كيف وهذه: اسم يرتفع الفعل بعدها؛ كما يرتفع بعد كيف لأنها محذوفة منها كقول الشاعر: (البيت) أراد كيف تجنحون، فحذف الفاء. الجنى الدانى (265).
(¬3) ابن الناظم (261)، وتوضيح المقاصد (4/ 175).
(¬4) البيت من بحر الطويل، وقد اختلف في قائله، والصحيح أنه لقيس بن الخطيم، ملحق ديوانه (235)، وانظر الشاهد في الخزانة (8/ 498)، والتصريح (2/ 3)، والأشموني (3/ 279)، والهمع (1/ 31).
(¬5) ينظر الشاهد رقم (549).
(¬6) ينظر الجنى الداني (262)، وقال الأخفش: "وقد سمعنا من العرب من وضع بعد كيما وأنشد (البيت) فهذا جعل ما اسمًا، وجعل يضر وينفع من صلته، وجعله اسمًا للفعل وأوقع كي عليه، وجعل كي بمنزلة اللام" معاني القرآن للأخفش (124).
(¬7) ابن الناظم (262)، وأوضح المسالك (4/ 145).
(¬8) البيت من بحر الطويل، من مقطوعة عدتها ثمانية أبيات، تحت عنوان: "حوار لجميل بثينة"، ديوان جميل (125)، تحقيق: د. حسين نصار.
(¬9) التذييل والتكميل، مخطوط، الجزء الخامس، باب إعراب الفعل، نواصب المضارع، دون نسبة.
(¬10) ينظر الشاهد (548).