كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

الإعراب:
قوله: "رب": منادى حذف منه حرف النداء، تقديره: يا رب، قوله: "وفقني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وهي جملة دعائية، قوله: "فلا أعدل" بالنصب لأنه جواب الدعاء، قوله: "عن سنن" يتعلق بقوله: "لا أعدل"، قوله: "في خير" يتعلق بقوله: "الساعين".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فلا أعدل" حيث جاء بالنصب لأنه جواب الدعاء كما ذكرنا، والفاء فيه فاء السبب في الجواب عن الدعاء بفعل أصيل، واحترزنا بالفعل من أن يكون الدعاء بالاسم نحو: سقيًا لك ورعيًا، وبقولنا: أصيل من الدعاء المدلول عليه بلفظ الخبر نحو: رحم اللَّه زيدًا فيدخله الجنة (¬1).

الشاهد الثالث والسبعون بعد الألف (¬2)، (¬3)
هَل تَعْرِفُونَ لُبَاناتِي فأرجُوَ أنْ ... تُقْضَى فيرتدَّ بعضُ الروحِ في الجسدِ
أقول: أنشده الفراء (¬4)، ولم ينسبه إلى أحد، وهو من البسيط.
قوله: "لباناتي": جمع لبانة بضم اللام وتخفيف الباء الموحدة وبعد الألف نون مفتوحة، وهي الحاجة.
الإعراب:
قوله: "هل" للاستفهام، و "تعرفون": جملة من الفعل والفاعل، و "لباناتي": كلام إضافي مفعوله، قوله: "فأرجوَ" بفتح الواو لأنه جواب الاستفهام، قوله: "أن تقضى" في محل النصب على أنها مفعول أرجو، و "أن" مصدرية تقديره: فأرجو القضاء، قوله: "فيرتدَّ": عطف على تقضى، و "بعض الروح": كلام إضافي فاعل ليرتد، و "في الجسد" يتعلق بقوله: "يرتد".
¬__________
(¬1) ينظر شرح شذور الذهب (396)، وشرح قطر الندى (72).
(¬2) ابن الناظم (266).
(¬3) البيت من بحر البسيط، لقائل مجهول، يطلب من يقضي له حاجته فيحيا بعد الموت، وانظر الشاهد في شرح الأشموني (3/ 302)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (258).
(¬4) لم نعثر على البيت في معاني القرآن للفراء ولا في كتبه الأخرى.

الصفحة 1870