كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فأرجوَ" حيث نصب لأنه جواب الاستفهام؛ كما في قوله تعالى: {فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا} [الأعراف: 53] (¬1).
الشاهد الرابع والسبعون بعد الألف (¬2)، (¬3)
يا ابنَ الكِرَامِ ألا تَدْنُو فتُبْصِرَ ما ... قَدْ حدَثُوكَ فَمَا رَاءٍ كمنْ سَمِعَا
أقول: هو من البسيط.
و"الكرام": جمع كريم، قوله: "تدنو": من دنا يدنو إذا قرب.
الإعراب:
قوله: "يا ابن الكرام" يا حرف نداء، و "ابن الكرام": منادى مضاف، قوله: "ألا" للعرض، و "تدنو": جملة من الفعل والفاعل، قوله: "فتبصر" بنصب الراء، لأنه جواب العرض.
قوله: "ما قد حدثوك" مفعول: تبصر، وما موصولة، وقد حدثوك صلتها، والعائد محذوف تقديره: الذي قد حدثوك به، قوله: "فما راء" ما بمعنى ليس، وقوله: "راءٍ": اسمه، وأصله رائي فاعل [أعل] (¬4) إعلال قاض، وقوله: "كمن سمعا": خبره، والكاف للتشبيه، ومَن موصولة، و "سمعا": جملة من الفعل والفاعل صلتها، والعائد محذوف تقديره: سمعه (¬5) والألف فيه للإطلاق.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فتبصرَ" حيث نصب لأنه جواب العرض وهو قوله: "ألا"، والفاء فيه هي الفاء التي تدخل الجملة بعد العرض (¬6).
¬__________
(¬1) انظر شرح التسهيل للمرادي (3/ 324).
(¬2) ابن الناظم (266)، وشرح ابن عقيل (4/ 13).
(¬3) البيت من بحر البسيط، وهو لقائل مجهول، في الحكم، وانظره في تمهيد القواعد (5/ 556)، وشرح التصريح (2/ 239)، وشرح التسهيل للمرادي (3/ 326)، وشرح شذرر الذهب (308)، وشرح الأشموني (3/ 302)، والهمع (2/ 12)، والدرر (2/ 8).
(¬4) زيادة للإيضاح.
(¬5) لا يحتاج إلى عائد محذوف؛ لأن المعنى ليس الرائي كالسامع.
(¬6) ينظر الكتاب (3/ 34)، وشرح التسهيل للمرادي (3/ 326).