كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} [غافر: 36، 37] في قراءة من نصب فيهما (¬1)، وأما النظم فهو البيت المذكور.

الشاهد الحادي والثمانون بعد الألف (¬2)، (¬3)
لَلُبسُ عَبَاءةٍ وَتَقَرَّ عَينِي ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِن لُبس الشفوفِ
أقول: قائلته ميسون بنت بحدل الكلبية زوج معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - وأم ابنه يزيد، وكانت بدوية الأصل، فضاقت نفسها لما تسرى عليها، فعذلها على ذلك معاوية، وقال: أنت في ملك عظيم وما تدرين قدره، وكنت قبل اليوم في العباءة فقالت:
لَلُبسُ عَبَاءةٍ ............ ... .................... إلخ.
وقبله (¬4):
1 - لَبَيْتٌ تَخْفُقُ الأرْوَاحُ فيهِ ... أحَبُّ إلَيَّ مِنْ قَصْرٍ مُنِيفِ
2 - وبَكْرٌ يَتْبَعُ الأظعان صعب ... أَحَبُّ إليَّ مِنْ بَغْلٍ زَفُوفِ
3 - وكَلْبٌ يَنْبَحُ الطَّرَّاقَ عَنِّي ... أَحَبُّ إلَيّ مِنْ قِطٍّ أَلُوفِ
4 - ولبس عباءة ........ ... ...........................
[وبعده] (¬5):
5 - وخَرْقٌ مِنْ بَنِي عَمِّي نَحِيفٌ ... أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِلْجٍ عَلِيفِ
6 - خُشُونَةٌ عَيْشِتي في البَدْو أشْهَى ... إلَى نَفسِي مِنَ العَيشِ الطَّرِيفِ (¬6)
¬__________
(¬1) هي قراءة الأعرج والسُّلمي وعيسى وحفص. ينظر القرطبي (5759) ط. دار الشعب، قال القرطبي بعد أن سرد أصحاب القراءة: (فأطلعَ) بالنصب، قال أبو عبيدة: على جواب لعل بالفاء. النحاس: ومعنى النصب خلاف معنى الرفع؛ لأن معنى النصب: متى بلغت الأسباب اطلعت، ومعنى الرفع: لعلي أبلغ الأسباب ثم لعلي أطلع بعد ذلك إلا أن ثم أشد تراخيًا من الفاء" القرطبي (5759)، وينظر شرح الكافية الشافية (626)، وشرح التسهيل للمرادي (3/ 327)، والخصائص (1/ 317).
(¬2) ابن الناظم (269)، وتوضيح المقاصد (4/ 218)، وأوضح المسالك (4/ 175)، وشرح ابن عقيل (4/ 20).
(¬3) البيت من بحر الوافر من مقطوعة لميسون بنت بحدل الكلبية، وذكر الشارح مناسبتها، وانظر الشاهد في المقتضب للمبرد (2/ 27)، والحزانة (3/ 593)، والمحتسب (1/ 326)، وسر صناعة الإعراب (273)، وابن يعيش (7/ 25)، وشرح التصريح (2/ 244)، والأشموني (3/ 313).
(¬4) انظر الأبيات المذكورة في حماسة ابن الشجري (573)، تحقيق: عبد المعين الملوحي، دمشق (1970 م)، وخزانة الأدب (8/ 503، 504).
(¬5) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬6) في (ب): في البيد.

الصفحة 1880