كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

معتر موجود، قوله: "فأرضيه": عطف على قوله: "توقع معتر"، قوله: "ما كنت": جواب لولا، والضمير المتصل اسم كان، وقوله: "أوثر": جملة من الفعل والفاعل؛ خبره، وقوله: "أترابًا": مفعول لقوله: "أوثر"، و "على ترب" متعلق بقوله: "أوثر".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فأرضيه" حيث نصب الفعل بعد الفاء التي عطف بها على اسم غير شبيه بالفعل (¬1).

الشاهد الثالث والثمانون بعد الألف (¬2)، (¬3)
إِني وَقَتْلِي سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلَهُ ... كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ البَقَرُ
أقول: قائله هو أنس بن مدركة الخثعمي.
وهو من البسيط.
قوله: "سليكًا" بضم السين المهملة؛ اسم رجل، وسبب هذا أن سليكًا مر في بعض غزواته ببيت من خثعم وأهله خلوف فرأى فيهن امرأة بضة شابة فاعتلا بها، فأُخبر أنس بن مدركة بذلك فأدركه فقتله، ثم أنشد:
إني وقتلي سليكًا ............. ... .................. إلخ
قوله: "ثم أعقله": من عقلت القتيل إذا أعطيت ديته، قوله: "عافت البقر": من عاف الرجل الطعام والشرب يعافه عيافًا، أي: كرهه فلم يشربه فهو عائف، والمعنى: أن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لأنها ذات لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب.
الإعراب:
قوله: "إني" الياء اسم إن، قوله: "وقتلي": مصدر مضاف إلى فاعله، و "سليكًا" مفعوله، والجملة عطف على اسم إن (¬4)، قوله: "كالثور": خبر إن، قوله: "يضرب" على صيغة
¬__________
(¬1) هو شاهد لاطراد نصب المضارع بإضمار أن جائزة الإظهار وبيان أنه لا يختص بالواو بل يجوز في المعطوف بغيرها كالفاء وثم، وأو. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (4/ 48، 49).
(¬2) ابن الناظم (269)، وتوضيح المقاصد (4/ 221)، وأوضح المسالك (4/ 177)، وشرح ابن عقيل (4/ 22).
(¬3) البيت من بحر البسيط، وقد نسبه الشارح وذكر معناه، وانظره في الخزانة (2/ 462)، وشرح شذور الذهب (406)، والهمع (2/ 17)، والتصريح (2/ 244)، واللسان: "ثور"، و "وجع"، والأغاني (20/ 357)، والحيوان (1/ 18)، ط. هارون، والدرر (4/ 93).
(¬4) عطف المصدر ومعموله على ما قبله لا يسمى عطف جملة.

الصفحة 1883