كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

الشاهد السابع والثمانون بعد الألف (¬1)، (¬2)
ألَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ القَوَاءَ فَيَنْطِقُ ... ...........................
أقول: قائله هو جميل بن عبد الله صاحب بثينة بنت الحبي، وتمامه:
................................ ... وهل يُخبِرَنْكَ اليومَ بَيْدَاءُ سَمْلَقُ
وهو من قصيدة من الطويل، والبيت المذكور أولها، وبعده قوله (¬3):
2 - بمختلَفِ الأرْوَاح بين سُوَيْقَةٍ ... وأحْدَبَ كادتْ بعدَ عَهْدِك تَخْلَقُ
3 - أَضَرَّتْ بها النَّكْبَاءُ كل عَشِيَّةٍ ... ونفْخُ الصَّبَا والوابلُ المتُبَعِّقُ
4 - وقفتُ بها حتى تجلَّتْ عَمَايَتي ... ومَلَّ الوُقُوفَ العَنْتَرِيسُ المُنَوَّقُ
5 - وقال خليلي إنَّ ذا الصبابة ... ألا تَزْجُرُ القلبَ اللَّجُوجَ فَيَلْحَقُ
6 - تَعَزَّ وإنْ كَانَتْ عليكَ كريمةً ... لعلكَ مِنْ أسباب بَثْنَةَ تُعْتَقُ
7 - فقلتُ لهُ إنَّ البِعَادَ يشُوقُنِي ... وبَعْضُ بِعَادِ البَيْنِ والنَّأْيِ أشفق
1 - قوله: "الربع" هو الدار بعينها حيث ما كانت، والجمع: أربع وربوع ورباع، والمربع: المنزل في الربيع خاصة، قوله: "القواء" بفتح القاف؛ القفر، يقال: ربع قواء ودار قواء؛ أي: خلاء، قوله: "بيداء" بفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف، وهو القفر الذي يبيد من سلك فيه، أي: يهلك، قوله: "سملق" بفتح السين المهملة وسكون الميم وفتح اللام، وهي الأرض التي لا تنبت، وهي المستوية السهلة.
والمعنى: يقول ألم تسأل الربع فيخبرك عن أهله ويشفيك من خبره، ثم رجع وقال: وهل يخبرنْكَ قفر لا نبات فيه؟
2 - قوله: "سويقة" بضم السين؛ اسم موضع.
¬__________
(¬1) أوضح المسالك (4/ 167).
(¬2) البيت من بحر الطويل، وهو مطلع قصيدة طويلة لجميل بثينة في الغزل، وقد ذكر الشارح بعض أبياتها، ديوان جميل بثينة (144)، د. حسين نصار، وانظر بيت الشاهد في الكتاب (3/ 37)، والمغني (1/ 168)، وشرح أبيات سيبويه (2/ 201)، وشرح التصريح (2/ 240)، وشرح شواهد المغني (474)، والأغاني (8/ 146)، والخزانة (8/ 524).
(¬3) انظر الأبيات والقصيدة في ديوان جميل بثينة (144)، د. حسين نصار، و (137) سلسلة شعراؤنا، وانظرها في الأغاني (8/ 146)، والخزانة (8/ 524).

الصفحة 1888