كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

الشاهد التاسع والثمانون بعد الألف (¬1)، (¬2)
فَأَوْقَدْتُ نارًا كَيْ ليُبْصِرَ ضوءَها ... ........................
أقول: قائله هو حاتم بن عدي أحد كرماء العرب المشهورين، وتمامه (¬3)؛
........................... ... وأخرجْتُ كَلْبِي وهو في البيت داخِلُهْ
وهو من الطويل، المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "فأوقدت" الفاء للعطف، وأوقدت: جملة من الفعل والفاعل، و "نارًا" مفعوله، ويروى ناري بياء الإضافة، قوله: "كي" للتعليل، قوله: "ليبصر" اللام للتعليل -أيضًا- ويبصر بالنصب بإضمار أن بعد اللام، وهو فعل، وفاعله الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى الضيف، و "ضوءها": كلام إضافي مفعول يبصر، قوله: "وأخرجت": جملة من الفعل والفاعل عطف على قوله: "فأوقدت"، قوله: "كلبي": كلام إضافي مفعول أخرجت، قوله: "وهو في البيت داخله": جملة حالية.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كي ليبصر ضوءها" فإن كي هاهنا يتعين أن يكون حرفًا جارًّا للتعليل بمعنى اللام لظهور اللام بعدها، وإنما جمع بينهما للتأكيد، وهذا تركيب نادر.

الشاهد التسعون بعد الألف (¬4)، (¬5)
إذن واللهِ نرميَهم بحربٍ ... يُشِيبُ الطِّفلَ مِنْ قَبْلِ المَشِيبِ
أقول: قيل إن قائله هو حسان بن ثابت - رضي الله عنه -، ولم أجده في ديوانه، وهو من الوافر، المعنى ظاهر.
¬__________
(¬1) توضيح المقاصد (4/ 176).
(¬2) البيت من بحر الطويل، وقد اختلف في قائله، فقيل لحاتم الطائي، وقيل لغيره، وهو من قصيدة في الكرم، ودعوة الضيوف للعطاء والجود، وانظر الشاهد في المغني (1/ 183)، ومجالس ثعلب (349)، وشرح شواهد المغني (509)، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (1697).
(¬3) ديوان حاتم (136) (شعراؤنا)، وروايته في ديوان الحماسة هكذا: (فأوقدت ناري ثم اتقيت ضوءها) وعلى ذلك فلا شاهد فيه.
(¬4) أوضح المسالك (4/ 157).
(¬5) البيت من بحر الوافر، وهو في الفخر بالشجاعة والحرب، وهو بيت مفرد قاله حسان بن ثابت، وهو في ديوانه =

الصفحة 1891