كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
الإعراب:
قوله: "إذن" حرف أو اسم على الاختلاف، والأكثر أن يكون جوابًا لإِنْ، أو لو ظاهرتين، أو مقدرتين، وقد مرَّ قبله واحد منهما، قوله: "والله" مجرور بواو القسم.
قوله: "نرميهم": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، و "بحرب" يتعلق به في محل النصب على المفعولية، قوله: "تشيب الطفل": جملة من الفعل والفاعل هو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى الحرب، والمفعول وهو الطفل، والجملة في محل الجر على أنها صفة لحرب، قوله: "من قبل" يتعلق بقوله: تشيب.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "إذن والله نرميهم" حيث نصب نرميهم؛ لكنه فصل بينها وبين إذن بالقسم، وقد علم أن شرط إعمال إذن أربعة: كونها جوابًا، والتصدير، وكون الفعل مستقبلًا، واتصالها بالفعل، والفصل بينهما بالقسم لا يضر؛ كما لا يضر الفصل بين المضاف والمضاف إليه؛ كما في قول بعض العرب: هذا غلام والله زيد (¬1)، وقال ابن عصفور: ويجوز الفصل بينهما أيضًا بالظرف وحرف الجر نحو: إذن في الدار أكرمَك بالنصب (¬2).
الشاهد الحادي والتسعون بعد الألف (¬3)، (¬4)
وطَرْفُكَ إمَّا جِئْتَنَا فَاصْرِفَنَّه ... كَمَا يَحْسَبُوا أنَّ الهَوَى حَيْثُ تَنْظُرُ
أقول: قائله هو جميل بن معمر العذري، وهو من قصيدة من الطويل، .....................
¬__________
= (371)، ط. دار المعارف، تحقيق: د. سيد حنفي حسنين، وانظر بيت الشاهد في المغني (693)، وشرح شذور الذهب (376)، والتصريح (2/ 235)، والهمع (2/ 7)، والدرر (4/ 70)، وشرح شواهد المغني (97)، وشرح الأشموني (3/ 289).
(¬1) قال سيبويه: "هذا باب (إذن): اعلم أن (إذن) إذا كانت جوابًا وكانت مبتدأة عملت في الفعل عمل: أرى في الاسم إذا كانت مبتدأ، وذلك قولك: وإذن أجيئَك، وإذن آتيَك، ومن ذلك -أيضًا- قولك: إذن والله أجيئك، والقسم هاهنا بمنزلته في: أرى، إذا قلت: أرى والله زيدًا فاعلًا". الكتاب (3/ 12)، وينظر الأصول في النحو لابن السراج (2/ 154).
(¬2) قال ابن عصفور: "ويجوز الفصل بينها وبين معمولها بالقسم والظرف الجار والمجرور نحو قولك "إذن والله أكرمَك، وإذن في الدار آتيَك" المقرب لابن عصفور (1/ 262).
(¬3) توضيح المقاصد (4/ 179).
(¬4) البيت من بحر الطويل، من قصيدة طويلة لجميل بثينة في الغزل، ديوانه (90)، د. حسين نصار، وهو أيضًا في ديوان عمر بن أبي ربيعة (124)، ط. دار الكتب العلمية، (101) بشرح الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، =