كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

الاستشهاد فيه:
في قوله: "أو أسوءك" حيث نصب الفعل بعد كلمة "أو" بتقدير أن، واعلم أن "أو" هذه ليست واقعة موقع: "إلى أن" أو "إلا أن"، ولكن هذا عطف في التقدير على اسم لولا بإضمار أن، والتقدير: أو أن أسوءك علقما، فهذا عطف على قوله: "رجال"، وإضمار أن بعد "أو" هذه ليس بلازم بخلاف أو التي بمعنى إلى أن، أو إلا أن فافهم.

الشاهد السادس والتسعون بعد الألف (¬1)، (¬2)
ليس العطاءُ مِنَ الفُضُولِ سَمَاحَةً ... حَتَّى تَجُودَ وَمَا لَدَيْكَ قَليلُ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الكامل. المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "ليس" من الأفعال الناقصة، و "العطاء" اسمه، و "سماحة" خبره، قوله: "من الفضول": جار ومجرور في محل الرفع على أنها صفة للعطاء، والتقدير: ليس العطاء الحاصل من فضول المال سماحة وجودًا، قوله: "حتى تجود" حتى للغاية، وتجود نصب بتقدير أن، قوله: "وما لديك قليل": جملة [حالية، وما موصولة، "ولديك قليل": جملة صلته] (¬3).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "حتى تجود" فإن حتى فيه بمعنى: "إلا أن"؛ فحتى هاهنا بمعنى الاستثناء.

الشاهد السابع والتسعون بعد الألف (¬4)، (¬5)
ألا رَسُولَ لَنَا مِنّا فيُخْبرَنَا ... ..............................
أقول: قائله هو أمية بن أبي الصلت الثقفي، وتمامه:
¬__________
(¬1) توضيح المقاصد (4/ 203).
(¬2) البيت من بحر الكامل، للمقنع الكندي، وهو في الجنى الداني (555)، والمغني (1/ 125)، والخزانة (3/ 370)، والدر (4/ 75)، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (1734)، وشرح شواهد المغني (372)، والأشموني (3/ 297).
(¬3) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬4) لم يرد البيت في توضيح المقاصد كما ذكر العيني.
(¬5) البيت من بحر البسيط، من قصيدة لأمية بن أبي الصلت تمتلئ بالمعاني الدينية والموت ووحدانية الله، ومطلعها (الحمد لله ممسانا ومصبحنا) وهي ديوان أمية (79)، تحقيق: سيف الدين الكاتب، وانظر الشاهد في الكتاب (3/ 33)، والأغاني (4/ 132)، وخزانة الأدب (1/ 248)، والرد على النحاة (125).

الصفحة 1898