كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

قوله: "جموع": جمع جمع وهو الجماعة، و "شرورى" بالشين المعجمة؛ اسم جبل لبني سليم، قوله: "نعان" على صيغة المجهول من العون، قوله: "فننهدا": من نهد إلى العدو ينهد بالفتح فيهما، أي: نهض، ومنه المناهدة في الحرب وهي المناهضة.
الإعراب:
قوله: "سرينا": جملة من الفعل والفاعل، و "إليهم": في محل النصب على المفعولية، قوله: "في جموع": في محل النصب على الحال، والتقدير: سرينا إلى هؤلاء القوم ونحن في جماعة أو نحن مجتمعون، قوله: "كأنها جبال شرورى": جملة في محل الجر على أنها صفة لقوله: "في جموع".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لو نعان" فإن لو هاهنا للتمني، ونصب الفعل بعدها بإضمار أن، وهو قوله: "فننهدا" أي: فأن ننهدا، ومنع ابن مالك كون لو للتمني وقدرها هاهنا [وودنا] (¬1) لو تعان، فهو جواب بمعنى إنشائي كجواب ليت، فحذف فعل التمني لدلالة لو عليه، فأشبهت ليت في الإشعار بمعنى التمني دون لفظه، فكان لها جواب كجواب ليت، وقال -أيضًا-: ولك أن تقول: ليس هذا من باب الجواب بالفاء بل من باب العطف على المصدر؛ لأن لو والفعل في تأويل مصدر. فافهم (¬2).

الشاهد التاسع والتسعون بعد الألف (¬3)، (¬4)
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلٍ ... ......................
أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وتمامه:
............................. ... بسِقْطِ اللِّوَى بينَ الدُّخُولِ فحَوْمَلِ
وهو من قصيدته المشهورة، وقد ذكرنا غالبها في مواضع شتى من الكتاب.
قوله: "بسقط اللوى" بكسر السين وسكون القاف، وهو منقطع الرمل، و "اللوى" بكسر
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬2) انظر نصه في شرح التسهيل (1/ 229).
(¬3) توضيح المقاصد (4/ 212).
(¬4) البيت مطلع معلقة امرئ القيس المشهورة التي كثرت منها الشواهد النحوية والبلاغية، انظرها في الديوان (8)، ط. دار المعارف، و (110)، ط. دار الكتب العلمية، وانظر بيت الشاهد في الجنى الداني (63)، والخزانة (1/ 332)، والدرر (6/ 71).

الصفحة 1900