كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
وقوله: "نجاحًا" مفعوله، قوله: "في غابر الأزمان" يتعلق بقوله: "نجاحًا".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "حيثما" حيث جزم الفعلين وهما قوله: "تستقم"، وقوله: "يقدر" لأنها للشرط كما ذكرنا (¬1).
الشاهد الحادي عشر بعد المائة والألف (¬2) , (¬3)
خَلِيلَيَّ أنَّى تَأْتِيَانِي تأْتِيَا ... أَخًا غَيرَ ما يُرْضِيكمَا لا يُحَاولُ
أقول: هو من الطَّويل.
قوله: "لا يحاول": من حاولت الشيء إذا أردته، والمعنى: لا يريد شيئًا غير ما يرضيكما.
الإعراب:
قوله: "خليلي": منادى مضاف قد حذف منه حرف النداء، تقديره: يَا خليلي، وأصله: يَا خليلان لي؛ فلما أضيف خليلان إلى ياء المتكلم سقطت النُّون ثم انقلبت الألف ياء علامة للنصب، وأدغمت الياء في الياء فصار خليلي.
قوله: "أنَّى" شرطية، وقوله: "تأتياني": مجزوم لأنه فعل الشرط، وقوله: "تأتيا" أَيضًا مجزوم لأنه جواب الشرط، وهي جملة من الفعل والفاعل، قوله: "أخًا" مفعول تأتيا، قوله: "غير" منصوب بقوله: "لا يحاول"، ومضاف إلى قوله: "ما يرضيكما"، والجملة في محل النصب لأنها صفة لقوله: "أخًا"، وكلمة "ما" موصولة، و"يرضيكما": جملة من الفعل والفاعل والمفعول صلتها، والعائد محذوف تقديره: يرضيكما به، ويجوز أن تكون مصدرية، والتقدير: غير رضاكما، يعني: لا يحاول شيئًا غير رضاكما؛ أي: غير مرضي لكما فافهم.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أنَّى" حيث جزم الفعلين وهما قوله: "تأتياني"، وقوله: "تأتيا"، وذلك لأنه للشرط ها هنا، وتكون أنى -أَيضًا- استفهامية بمعنى: متى، وتكون -أَيضًا- بمعنى: أين،
¬__________
(¬1) ينظر شرح التسهيل للمرادي (3/ 363)، وشرح التصريح بمضون التوضيح (2/ 39).
(¬2) ابن الناظم (272)، وشرح ابن عقيل (4/ 31).
(¬3) البيت من بحر الطَّويل، لم ينسب لقائله، وهو إقرار بحسن الصحبة، وانظره في شرح شذور الذهب (437)، وشرح الأشموني (4/ 11).