كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

أخذها من أبي عويمر بن مالك، فكان أبو عويمر قبل ذلك يرسل إليها أَبا ذؤيب، فكان أبو ذؤيب يرسل إليها خالدًا، فلما كبر أبو ذؤيب أخذها خالد، فقال أبو ذؤيب: ما حمل البختي إلى آخر القصيدة.
الإعراب:
قوله: "فقلت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "تحمل": مقول القول وهو خطاب للبختي المذكور في أول القصيدة، قوله: "فوق" نصب على الظرف.
قوله: "إنها" أي: لأنها؛ أي: لأن القرية، وقد ذكرت في البيت الذي قبله، والضمير اسم إن، وقوله: "مطبعة": خبرها، قوله: "من" شرطية، و"يأتها": جملة وقعت فعل الشرط، وقوله: "لا يضيرها": جملة وقعت جواب الشرط.
والاستشهاد فيه:
حيث جاء مرفوعًا وهو جواب الشرط، وقد ذكرنا تحقيقه في البيت السابق (¬1).

الشاهد السابع عشر بعد المائة والألف (¬2)، (¬3)
مَن يَفْعَلِ الحَسَنَاتِ الله يَشْكُرُهَا ... والشرُّ بِالشَّرِّ عند الله مثلانِ
أقول: قائله هو عبد الرَّحْمَن بن حسان بن ثابت -رضي الله عنهما-، وهو من البسيط. المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "من" شرطية، و"يفعل": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الراجع إلى من وقعت فعل الشرط، و"الحسنات": مفعول يفعل، وقوله: "الله": مبتدأ، و"يشكرها": خبره، والجملة جواب الشرط، قوله: "والشر": مبتدأ، والباء في "بالشر" للمقابلة، كما في
¬__________
(¬1) ينظر الشاهد رقم (1114).
(¬2) ابن الناظم (27)، وتوضيح المقاصد (4/ 251)، وأوضح المسالك (4/ 194).
(¬3) البيت من بحر البسيط، نسب لعبد الرَّحْمَن بن حسان ولحسان، ولكعب بن مالك، وهي في ديوان كعب (288)، وفي ديوان عبد الرَّحْمَن بن حسان (61)، وهو من شواهد الكتاب (3/ 65، 114)، والمقتضب (2/ 72)، وأمالي الزجاجي (432)، والمنصف (3/ 118)، والمحتسب (1/ 931)، وابن يعيش (9/ 2، 3)، وابن الناظم (701)، وبعد بيت الشاهد:
إن سلم المرء من قتل ومن مرض ... في لذة العيش أبلاه الجديدان
وإنما هذه الدنيا وزينتها ... كالزاد لا بد يومًا أنَّه فان

الصفحة 1923