كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
الإعراب:
قوله: "ومن" الواو للعطف إن تقدمه شيء، ومن شرطية، وقوله: "لم يزل ينقاد" فعل الشرط، ويروى: ومن لا يزل ينقاد، والضمير المستتر في لم يزل اسمه، وينقال: جملة خبره، و"للغي"؛ جار ومجرور يتعلق بينقاد، و"الهوى": عطف عليه، قوله: "سيلفى": جواب الشرط، والضمير المستتر فيه مفعول ناب عن الفاعل، وقوله: "نادمًا": مفعول ثان، والأظهر أن يكون حالًا.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "سيلفى" فإنَّها جملة وقعت جزاء الشرط، وقد حذف منها الفاء، والتقدير: فسيلفى، فحذفها للضرورة (¬1).
الشاهد التاسع عشر بعد المائة والألف (¬2) , (¬3)
فإن يَهْلِكْ أبُو قَابُوسَ يَهْلِكْ ... ربيعُ النَّاسِ والبلدُ الحرامُ
ونأخُذُ بعدَهُ بِذِنَابِ عَيشٍ ... أَجَبِّ الظَّهْرِ ليسَ لَهُ سَنَامُ
أقول: قائله هو النابغة الذبياني، وقد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد الصفة المشبهة باسم الفاعل (¬4).
و"أبو قابوس": كنية النُّعمان بن الحارث، و"الذناب" بكسر الذال المعجمة؛ عقب كل شيء، وقوله: "أجب الظهر" أي؛ مقطوع السنام كأن سنامه قد جب، أي: قطع من أصله.
الاستشهاد فيه ها هنا:
في قوله: "ونأخذ" فإنَّه يجوز فيه الرفع والنصب والجزم، أما الرفع فعلى الاستئناف، ويكون التقدير: ونحن نأخذ، وأما النصب فبتقدير: أن، وأما الجزم فبالعطف على الجزاء وهو قوله: "يهلك" فافهم (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر الشاهد السابق (1116) من شواهد هذا الكتاب.
(¬2) ابن الناظم (275)، وشرح ابن عقيل (4/ 39).
(¬3) البيتان من بحر الوافر من مقطوعة عدتها أربعة أبيات للنابغة يخاطب بها النُّعمان، وقد بلغه أنَّه مريض، ديوان النابغة الذبياني (105)، ط. دار المعارف.
(¬4) ينظر الشاهد رقم (740) من شواهد هذا الكتاب.
(¬5) ينظر ابن الناظم (275)، وشرح التسهيل لابن مالك (4/ 45، 46)، وذكر أن النصب بعد استكمال الجواب ضعيف.