كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

الشاهد الثاني والعشرون بعد المائة والألف (¬1) , (¬2)
متى تُؤْخَذُوا قَسْرًا بِظَنَّةِ عامرٍ ... وَلَا ينجُ إلَّا في الصِّفَادِ يزيدُ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطَّويل.
قوله: "قسرًا" بفتح القاف وسكون السين المهملة، أي: قهرًا وغصبًا، قوله: "بظنة" بكسر الظاء وتشديد النُّون؛ أي: بتهمة عامر، قوله: "في الصفاد" بكسر الصاد المهملة وتخفيف الفاء، وهو ما يوثق به الأسير من قيد وغل.
الإعراب:
قوله: "متى" للشرط، وقوله: "تؤخذوا": جواب الشرط، وفعل الشرط محذوف كما نذكره عن قريب، قوله: "قسرًا" نصب على التمييز، قوله: "بظنة عامر": كلام إضافي يتعلق بقوله: "تؤخذوا".
قوله: "ولا ينج إلَّا في الصفاد يزيد" التقدير: ولا ينج يزيد إلا وهو في الصفاد، أراد الشَّاعر تحذير هؤلاء القوم الذين عامر كبيرهم حيث يقول: متى أخذتم لا ينج أحد منكم غير يزيد فإنَّه -أَيضًا يقيد في الصفاد.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "متى تؤخذوا" حيث حذف فعل الشرط؛ إذ أصله: متى تثقفوا تؤخذوا (¬3).

الشاهد الثالث والعشرون بعد المائة والألف (¬4) , (¬5)
قالتْ بناتُ العمِّ يَا سلمى وإنْ ... كَانَ فقيرًا معدمًا، قالتْ وإنْ
أقول: قد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد الكلام في أول الكتاب (¬6).
¬__________
(¬1) ابن الناظم (275)، وتوضيح المقاصد (4/ 275).
(¬2) البيت من بحر الطَّويل، لقائل مجهول، وقد ذكر الشارح معناه وهو يعرب البيت، وانظره في الكتاب (4/ 222)، وابن يعيش (8/ 130)، والمقرب (1/ 97)، والمغني (25)، وشرح شواهده (85، 706)، والجنى الداني (211)، والتصريح (2/ 252).
(¬3) ينظر الشاهد السابق (1120) من شواهد هذا الكتاب.
(¬4) ابن الناظم (276)، وتوضيح المقاصد (4/ 259).
(¬5) البيتان من بحر الرجز المشطور، نسبا لرؤبة بن العجاج، وهما في ملحق ديوانه (186)، وانظرهما في المغني (649)، والأشموني (4/ 16)، والخزانة (9/ 14)، والتصريح (1/ 30).
(¬6) ينظر الشاهد رقم (8).

الصفحة 1928