كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
2 - قوله: "من الخاتام" أي: من الخاتم، وفيه أربع لغات: خاتَم بفتح التاء، وخاتم بكسرها، وخاتام، وخيتام (¬1).
الإعراب:
قوله: "لئن" اللام فيه اللام الموطئة للقسم عند الكوفيين، وعند البصريين زائدة على ما يأتي الآن بيانه، و"إن" للشرط.
وقوله: "كان ما حدثته": فعل الشرط، وما حدثته: اسم كان، وخبره قوله: "صادقًا"، وما موصولة، وحدثته صلتها وهو على صيغة المجهول من التحديث، والضمير المستتر فيه مفعول ناب عن الفاعل، والهاء مفعول ثان يرجع إلى ما، وقوله: "اليوم" نصب على الظرف.
قوله: "أصم" بالجزم جواب الشرط، وقوله: "في نهار القيظ" يتعلق بأصم، قوله: "باديَا": حال من الضمير الذي في أصم، قوله: "وأركب" بالجزم -أَيضًا- عطف على قوله: "أصم"، و"حمارًا": مفعوله، و"بين" نصب على الظرف، و"سرج" مجرور بالإضافة، و"فروة": عطف عليه.
قوله: "وأعر" بالجزم -أَيضًا- عطف على قوله: "وأركب"، وقوله: "من الخاتام" يتعلق به، قوله: "صغرى": مفعول أعر، وهو مضاف إلى شماليا، وأصله: صغرى شمالي، فحركت الياء بالفتحة وأشبعت بالألف للوزن.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أصم" فإنَّه جواب الشرط، وقد اكتفى به عن جواب القسم المقدر؛ لأن التقدير ها هنا: والله لئن كان ما حدثته اليوم صادقًا أصم؛ لأن اللام هي الموطئة التي يقدر قبلها القسم، وهذا مذهب بعض الكوفيين منهم الفراء (¬2)، وأما البصريون فقد أوَّلوا مثل هذا، وقالوا: اللام فيه زائدة، كما زادوها في قراءة من قرأ: {إلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ} [الفرقان: 20] (¬3) بفتح الهمزة، وفي خبر المبتدأ في قوله (¬4):
أُمُّ الحُلَيسٍ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ ... .................... (¬5)
¬__________
(¬1) اللسان مادة: "ختم".
(¬2) ينظر معاني القرآن للفراء (1/ 65 - 69) وفيه كلام مطول فليراجعه من أراده. وهو قول ابن مالك في التسهيل.
(¬3) ينظر القرطبي (4729)، ط. دار الشعب، وإعراب القرآن للنحاس (3/ 150).
(¬4) بيت من الرجز المشطور، وقد سبق الحديث عنه والاستشهاد به في الشاهد رقم (160) من شواهد هذا الكتاب.
(¬5) انظر هذا الموضوع في المغني (236)، والكتاب (3/ 84)، وابن يعيش (9/ 22)، وأسلوب القسم واجتماعه =