كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

الشاهد التاسع والعشرون بعد المائة والألف (¬1) , (¬2)
قلتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دارُها ... تِئْذَنْ فَإنِّي حَمُهَا وجَارُهَا
أقول: لم أقف على اسم قائله، وقبله:
جاريةً بسفَوَانَ دَارُهَا لَم تَدْرِ ... مَا الدَّهْنَا ولَا تَعْشَارُهَا
قَدْ اعْصَرَتْ أوقددنا أعصارها ... تَمْشِي الهُوَيْنَى مَائِلًا خِمَارُهَا
يَسْقُطُ مِنْ غِلْمَتِهَا إزارها ... قَلْتُ لبَوَّابٍ ..................
وهي من الرجز المسدس. المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "قلت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "لبواب" يتعلق به، قوله: "لديه" في محل الرفع لأنه خبر مبتدأ مؤخر، وهو قوله: "دارها"، والجملة في محل الجر لأنها صفة لبواب، قوله: "تئذن": مقول القول، وهو بكسر التاء المثناة من فوق، قوله: "فإنِّي" الفاء للتعليل، والضمير المتصل به اسم إن، وقوله: "حمها": كلام إضافي خبرها، قوله: "وجارها": عطف على الخبر.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "تئذن" إذ أصله: لتأذن؛ فحذف اللام وأبقى عملها, وليس هذا بضرورة لتمكنه من أن يقول: إيذن، قال أبو حيان: وليس لقائل أن يقول: إن هذا من تسكين المتحرك على أن يكون مرفوعًا فسكن اضطرارًا؛ لأن الراجز لو قصد الرفع لتوصل إليه باستغنائه عن الفاء فكان يقول: تيذن إنِّي حمها. فافهم (¬3).
¬__________
(¬1) توضيح المقاصد (4/ 232).
(¬2) البيتان من بحر الرجز المشطور، وقد نسبا لمنظور بن مرثد الأسدي في بعض المراجع، والحم: كل من كان من قِبل الزوج مثل الأخ والأب، وفيه أربع لغات: حمء بالهمز، وحما، مثل: قفا، وحمو، مثل: أبو، وحم مثل أب، والجمع أسماء، وانظر الشاهد في المغني (225)، والجنى الداني (114)، والخزانة (9/ 13)، واللسان: "حمأ ولوم وأذن"، والدرر (5/ 62)، وشرح شواهد المغني (600)، والصحاح مادة: "حمء"، والأشموني (4/ 4).
(¬3) التذييل والتكميل، الجزء الخامس، باب عوامل الجزم (مخطوط).

الصفحة 1937