كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

الشاهد الثلاثون بعد المائة والألف (¬1) , (¬2)
...................... ... ..... ولا ذا حقَّ قومِكَ تَظْلِمِ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطَّويل، وصدره:
وقالوا أخانا لا تَخَشَّعْ لِظالمٍ ... عزيزٍ ......................
قوله: "تخشع" بتشديد الشين.
الإعراب:
قوله: "وقالوا": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "أخانا": منادى حذف منه حرف النداء، والتقدير: يَا أخانا، وهو كلام إضافي، قوله: "لا تخشع": جملة من الفعل والفاعل وقعت مقول القول، و"لظالم" يتعلق به، وقوله: "عزيز" صفة لظالم.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ولا ذا حق قومك تظلم" حيث فصل الشَّاعر بين لا الجازمة وبين مجزومها بفضلة هي معمول المجزوم، وذلك أن قوله: "لا" جازمة، و"تظلم" مجزوم بها، وقد فصل بينهما بقوله: "ذا حق قومك"، وهو مفعول، والمفعول فضلة في الكلام، وإنما قيدنا بالفضلة؛ لأنه إذا كان عمدة لا يجوز نحو: لا يضرب زيد، فإنَّه لا يجوز أن يقال: لا زيد يضرب، وظاهر كلام ابن مالك أن ذلك يجوز على قلة في الكلام؛ إذ لم يخص ذلك بالضرورة (¬3).
وقد قال في شرح الكافية الشافية: وقد فصل بين لا ومجزومها في الضرورة، وأنشد البيت المذكور، وقال: [وهذا رديء] (¬4)؛ لأنه شبيه بالفصل بين الجار والمجرور (¬5).
¬__________
(¬1) توضيح المقاصد (4/ 228).
(¬2) البيت من حر الطَّويل، وهو غير منسوب في مراجعه، وانظره في الهمع (2/ 56)، وشرح الأشموني (4/ 4)، والدرر (5/ 63).
(¬3) قال ابن مالك في شرحه للتسهيل (4/ 62): وقد يليها مجزومها كقول الشَّاعر "البيت".
(¬4) ما بين المعقوفين وجدته في نسخ الأصل: روي، وصححته من شرح الكافية الشافية لابن مالك.
(¬5) ينظر شرح الكافية الشافية (1578).

الصفحة 1938