كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

شواهد "لو"
الشاهد التاسع والثلاثون بعد المائة والألف (¬1) , (¬2)
ولو أنَّ ليلى الأخيليةَ سلَّمَتْ ... عليَّ وَدُونِي جَنْدَلٌ وصفائِحُ
لسلَّمْتُ تسليمَ البشاشَةِ أو زقَا ... إليهَا صدًى مِن جانِبِ القبرِ صَائِحُ
أقول: قائله هو توبة بن الحمير، وبعدهما:
3 - وأُغْبِطُ مِن لَيلَى بِمَا لا أُنَالُهُ ... بَلَى كُلُّ مَا قَرَّتْ بِهِ العَينُ صَالِحُ
1 - قوله: "جندل" بفتح الجيم وسكون النُّون، وهي الحجارة، ويروى: ودوني تربة، أي: تراب، والتراب فيه لغات وهي: توراب، وتورب، وتيرب، وترب، وتربة، وترباء، وجمع تراب أتربة وتربان (¬3)، و"الصفائح": الحجارة العراض [تكون على القبور] (¬4)، وهي جمع صفيحة وهي الحجر العريض.
2 - قوله: "أو زقا" بالزاي المعجمة والقاف، يقال: زقى الصدى يزقو زقًا؛ أي: صاح، وكل صائح زاق، والمصدر الزقو والزقاء، و"الصدى" بفتح الصاد المهملة؛ هو الذي يجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها.
¬__________
(¬1) ابن الناظم (277)، وتوضيح المقاصد (4/ 275)، وشرح ابن عقيل (4/ 48).
(¬2) البيتان من بحر الطويل، وهما من قصيدة طويلة لتوبة بن الحمير قالها في معشوقته ليلى الأخيلية، وانظر القصيدة والشاهد في الأغاني (11/ 229)، والحماسة البصرية (2/ 108)، والمغني (261)، وشرح شواهد المغني (644)، وقد نسبا لرؤبة في الهمع (2/ 64)، وليسا في ديوانه، وانظرهما في الجنى الداني (286)، وشرح الأشموني (4/ 38).
(¬3) قال ابن منظور: "التربُ والتراب والتَّرْباء والتَّرْباء والتُّرَباءُ والتورب والتيرب والتوارب والتيراب والترْيَبُ والترِيب (الأخيرة عن كراع) كله واحد". اللسان مادة: "ترب".
(¬4) ما بين المعقوفين سقط في (ب).

الصفحة 1949