كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
الاستشهاد فيه:
على أن جواب "لو" قد جاء باللام بعد جوابها بالفاء وهو قوله: "فيخبر"، وأما اللام فهو قوله: "لقر عينًا"، وقال ابن مالك: "إن لو هاهنا مصدرية أغنت عن التمني فلذلك نصب بعدها الفعل مقرونًا بالفاء وهو قوله: "فيخبر" أي: فأن يخبر (¬1)، ومثَّل لذلك الشيخ أبو حيان بقوله تعالى: {لَو أنَّ لَنَا كَرةَ فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ} {البقرة: 167} (¬2).
الشاهد السابع والأربعون بعد المائة والألف (¬3)، (¬4)
سرينَا إليهم في جُمُوعٍ كَأنَّهَا ... جبالُ شَرَورَى لوْ نُعَانُ فننْهَدَا
أقول: قد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد إعراب الفعل (¬5).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فننهدا" حيث نصب بتقدير أن، أي: فأن ننهدا، وقال ابن مالك: لو هنا مصدرية، فلذلك نصب الفعل بعدها مقرونًا بالفاء (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر الأشموني بحاشية الصبان (4/ 32).
(¬2) قال أبو حيان: "وإذا أشربت "لو" معنى التمني فنص شيخنا ابن الضائع وأبو مروان بن هشام على أنها لا جواب لها كجواب "لو" الامتناعية، ويجوز أن تجاب بالفاء، قال تعالى: {لَوْ أَنَّ لنَا كَرَّةً فَنَتَبرَّأَ مِنْهُمْ} وهي إذ ذاك قسم برأسه والصحيح أنها الامتناعية، ويجوز أن تجاب بالفاء، وقد جاء جوابها باللام بعد جوابها بالفاء في قوله (البيتين) ".
الارتشاف (2/ 576).
(¬3) توضيح المقاصد (4/ 271).
(¬4) البيت من بحر الطويل، وقد سبق الاستشهاد به قريبًا في الشاهد رقم (1097)، وانظر في شرح الأشموني (4/ 33).
(¬5) ينظر الشاهد رقم (1097).
(¬6) قال ابن مالك: "وأشرت بقولي: وتغني عن التمني فينصب بعدها الفعل مقرونا بالفاء إلى نحو قول الشاعر (البيت) فلك في نصب ننهد أن تقول: نصب لأنه جواب تمن إنشائي كجواب ليت لأن الأصل: وددنا لو نعان بحذف فعل التمني لدلالة "لو" عليه، فأشبهت ليت في الإشعار بمعنى التمني دون لفظه، فكان لها جواب كجواب ليت، وهذا عندي هو المختار، ولك أن تقول: ليس هذا من الجواب بالفاء، بل من باب العطف على المصدر، لأن "لو" والفعل في تأويل مصدر". شرح التسهيل لابن مالك (1/ 229)، وينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (4/ 33).