كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
قوله: "في القد" بكسر القاف وتشديد الدال، وهو سير يقد من جلد غير مدبوغ، والقدة أخص منه، والجمع أقدة.
الإعراب:
قوله: "أتيت": جملة من الفعل [والفاعل] (¬1)، و "بعبد الله" في محل النصب على المفعولية، قوله: "في القد" يتعلق بقوله: "موثقًا"، و "موثقًا" نصب على الحال من عبد الله، قوله: "فهلّا" للتحضيض، قوله: "سعيدًا" نصب بفعل محذوف تقديره: فهلَّا أسرت سعيدًا، أو قيدت، أوثقت ونحوها، قوله: "ذا الخيانة": كلام إضافي صفة لسعيد، قوله: "والغدر" بالجر عطف على الخيانة.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "سعيدًا " حيث جاء منصوبًا بعد حرف التحضيض بتقدير العامل؛ إذ التقدير: فهلا أسرت سعيدًا كما ذكرنا، وذلك لأن التحضيض لا يدخل إلا على الفعل كما بين في موضعه (¬2).
الشاهد الثامن والخمسون بعد المائة والألف (¬3)، (¬4)
تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أفْضَلَ مَجْدِكُم ... بني ضَوْطَرَى لولَا الكَميّ المُقَنَّعَا
أقول: قائله هو جرير بن الخطفي، وهو من قصيدة يهجو بها الفرزدق، وقبله (¬5):
1 - فلَن تَذكُروا جرّ الفُقَيمِيّ غَالِبًا ... ولَا الفَقْرَ عندَ المنقَرِيّ المُضَيّعَا
2 - سأذكُرُ مَا لَمْ تَذكُرُوا عِندَ مِنقَرٍ ... وأثْنِي بِعَارٍ مِنْ حُمَيدَةَ أشنَعَا
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬2) قال ابن مالك في التسهيل: "ولا يليهن -أي حروف التحضيض؛ إلا فعل ظاهر أو معمول فعل مضمر مدلول عليه". وقال المرادي: "فمثال المدلول عليه بلفظ: هلا زيادًا ضربته، والمدلول عليه معنى هلا زيدًا غضبت عليه، وكقوله (البيت) أي: فهلا أسرت سعيدًا .... ". ينظر التسهيل وشرحه للمرادي (3/ 415).
(¬3) ابن الناظم (280)، وشرح ابن عقيل (4/ 58).
(¬4) البيت من بحر الطويل، من قصيدة طويلة لجرير يهجو بها الفرزدق، وانظر بيت الشاهد في الخصائص (2/ 45)، وابن يعيش (2/ 38)، (8/ 144)، (2/ 101)، واللسان: "أما، ضطر" ورصف المباني (293)، والمغني (274)، وشرح شواهد المغني (669)، وتخليص الشواهد (431)، والخزانة (3/ 55)، (57، 60)، والهمع (1/ 148).
(¬5) ينظر الديوان (253) وما بعدها، شرح مهدي محمد ناصر، (93)، ط. دار المعارف، و (265)، ط. دار صادر، والبيت (فلن تذكروا) غير موجود بالديوان.