كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

الاستشهاد فيه:
في قوله: "مائتين عامًا" وذلك لأن القياس فيه إضافة المائتين إلى العام، وهذا شاذ لا يقاس عليه (¬1).

الشاهد الرابع والستون بعد المائة والألف (¬2)، (¬3)
تَوَهَّمتُ آيات لها فَعَرَفْتُهَا ... لسِتَّة أَعْوَامٍ وذا العامُ سابعُ
أقول: قائله هو النابغة الذيباني، وهو من قصيدته المشهورة التي أولها هو قوله (¬4):
1 - عفَا ذو حُسَا من فَرْتَنِي فَالفَوَارِعُ ... فَجَنْبا أريكٍ فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ
2 - فمُجْتَمَعُ الأشرَاجِ غيَّرَ رَسْمَهَا ... مَصَايِفُ مرَّتْ بعدَنا ومَرَابِعُ
3 - تَوَهَّمْتُ آياتٍ .............. ... ........................ إلخ
وهي من الطويل.
وقد فسرنا الأبيات المذكورة غير مرة، قوله: "آيات" أراد بها علامات الدار التي تعرف بها، قوله: "لستة أعوام" أي: بعد ستة أعوام؛ كما في: كتبت لستة خلت من الشهر، أي: بعد ستة.
الإعراب:
قوله: "توهمت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "آيات" مفعول، قوله: "لها" أي: لفرتني، والجار والمجرور في محل النصب على أنه صفة لآيات، والتقدير: آيات كائنة لها.
قوله: "فعرفتها": عطف على قوله: "توهمت"، وهي جملة من الفعل والفاعل والمفعول وهو الضمير المنصوب الذي يرجع إلى الآيات، قوله: "لستة أعوام" يتعلق بقوله: "فعرفتها"، قوله: "وذا العام سابع": جملة من المبتدأ والخبر.
¬__________
(¬1) ينظر الكتاب (1/ 208)، وفيه يقول: "وقد جاء في الشعر بعض هذا منونًا؛ قال الربيع بن ضبيع الفزاري (البيت) .. ". وينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 395)، وابن يعيش (6/ 23)، وفيه يقول: "فالشاهد فيه إثبات النون في مائتين ضرورة، ونصب ما بعدها على التمييز وهو عام شبهه بعشرين وثلاثين، وكان الوجه حذفها وخفض ما بعدها".
(¬2) أوضح المسالك (4/ 249).
(¬3) البيت من بحر الطويل، من قصيدة للنابغة الذيباني، يمدح فيها النعمان ويعتذر إليه، انظرها في الخزانة (2/ 453)، وانظر بيت الشاهد في الكتاب (2/ 86)، وشرح أبيات سيبويه (2/ 447)، والمقتضب (4/ 322)، والمقرب (1/ 147)، واللسان: "عشر"، والتصريح (2/ 276).
(¬4) الديوان بشرح عباس عبد الساتر (52)، و (30) بتحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف.

الصفحة 1986