كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

الاستشهاد فيه:
في قوله: "عشر أبطن" [حيث قال: عشر أبطن] (¬1)، وكان القياس: عشرة أبطن؛ لأن البطن مذكر، لكنه كنى بالبطن عن القبائل بدليل قوله: "من قبائلها العشر" (¬2).

الشاهد السابع والستون بعد المائة والألف (¬3)، (¬4)
ثلاثةُ أنْفُسٍ وثلاثُ ذَوْدٍ ... لقدْ جارَ الزَّمانُ علَى عِيالِي
أقول: قائله أعرابي من أهل البادية، أنشده حين عم الغلاء ببلادهم، وهو من الوافر، وفي رواية المفضل (¬5):
ثلاثةُ أعْبُدٍ وثَلَاثُ آمٍ ... لقَدْ جَارَ الزَّمَانُ عَلَى عِيالِي
و"الآم": جمع أمة، ويجمع -أيضًا- على إماء، وأميّ، وأموان، وحكي أميات -أيضًا- وليس بالمعروف، قوله: "ذود" بفتح الذال المعجمة وسكون الواو وفي آخره دال مهملة، وهي الإبل ما بين الثلاث إلى العشر، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها، والكثير أذواد، وفي المثل: الذود إلى الذود إبل (¬6)، قوله: "جار": من الجور وهو الحيف والظلم.
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬2) قال سيبويه "وزعم يونس عن رؤبة أنه قال: ثلاث أنفس على تأنيث النفس؛ كما يقال: ثلاث أعين للعين من الناس، وكما قالوا: ثلاث أشخص في النساء، وقال الشاعر وهو رجل من بني كلاب (البيت) .... فأنث أبطنًا؛ إذ كان معناها القبائل". ينظر الكتاب (3/ 465).
(¬3) ابن الناظم (285)، وتوضيح المقاصد (4/ 304).
(¬4) البيت من بحر الوافر من بيتين للحطيئة قالهما في سفر وقد فقد ناقة له من ثلاث، وكانت معه ابنته وامرأته فقال يحكي ذلك:
أذئب القفر أم ذئب أنيس ... أصاب البكر أم حدث الليالي
ونحن ثلاثة وثلاث ذود ... لقد جار الزمان على عيالي
انظر ديوانه (270)، ط. دار صادر، و (187)، ط. دار الجيل، وانظر الشاهد في الكتاب (3/ 565)، والإنصاف (771)، والخزانة (7/ 367)، والخصائص (2/ 412)، والتصريح (2/ 270)، ومجالس ثعلب (1/ 304)، والهمع (1/ 253)، والأغاني (2/ 144)، والدرر (4/ 40).
(¬5) لم أعثر عليه في المفصل للزمخشري؛ كما ذكر الشارح، ولا في ابن يعيش الجزء السادس.
(¬6) المثل في مجمع الأمثال (1/ 277) تحقيق محمد محمد الدين، مطبعة السنة المحمدية، وروايته فيه: الذود إلى الذود وهو مثل يضرب في اجتماع القليل إلى القليل حتى يؤدي إلى الكثير.

الصفحة 1989