كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
الإعراب:
[قوله:] (¬1) "ثلاثة أنفس": كلام إضافي مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: نحن ثلاثة أنفس، وقوله: "ثلاث ذود" بالرفع عطف على ثلاثة أنفس، والتقدير: ولنا ثلاث ذود، قوله: "لقد" اللام للتأكيد، وقد للتحقيق، و "جار الزمان": جملة من الفعل والفاعل، و "على عيالي" في محل النصب على المفعولية.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ثلاثة أنفس" حيث قال: ثلاثة بالتاء، وكان القياس: ثلاث أنفس؛ لأن النفس مؤنث، ولكن لما كثر في كلامهم إطلاق النفس على الشخص صار كأنه قيل: ثلاثة أشخاص، قوله: "وثلاث ذود" كان القياس فيه: ثلاثة من الذود [لأن الذود] (¬2) اسم جمع، وإنما قياس العدد أن لا يضاف إلى الجمع (¬3).
الشاهد الثامن والستون بعد المائة والألف (¬4)، (¬5)
................................ ... ظرفُ عَجُوزٍ فيه ثِنْتَا حَنْظَلِ
أقول: قائله هو جندل بن المثنى، وفي شرح الفصيح قال ابن السيرافي: قالته سلمى الهذلية، وصدره:
كَأَنَّ خُصْيَيْه منَ التَّدَلْدُلِ ... ................................
وقبله (¬6):
1 - تِقولُ يَا رَبَّاهُ يَا رَبُّ هَلِ ... أَنْتَ مِنْ هَذَا مُنَجٍ أَحْبُلِي
2 - إمَّا بِتَطْلِيقٍ وإمَّا بِارْحَلِي ... أوَارِمُ فيِ وَجْعَائِهِ بِدُمَّلِ
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين زيادة للإيضاح.
(¬2) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬3) ينظر الكتاب (3/ 565)، والشاهدان السابقان (1164، 1165)، والتصريح (2/ 270).
(¬4) ابن الناظم (285).
(¬5) البيت من بحر الرجز المشطور، وقد اختلف في قائله، فقيل هو لخطام المجاشعي أو لجندل بن المثنى أو لسلمى الهذلية أو لشماء الهذلية، وانظره في الكتاب (3/ 569، 624)، والمقتضب (2/ 156)، وتصحيح الفصيح وشرحه لابن درستويه (462)، ط. المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، تحقيق محمد بدوي المختون، ورمضان عبد التواب، والخزانة (7/ 400، 404)، والدرر (4/ 38)، وشرح أبيات سيبويه (2/ 361).
(¬6) انظر الأبيات المذكورة في الخزانة (7/ 400، 404)، والدرر (4/ 38)، وفرحة الأديب (158).