كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
شواهد "كم وكأين وكذا"
الشاهد الحادي والسبعون بعد المائة والألف (¬1)، (¬2)
كمْ عمَّةٍ لكَ يا جريرُ وخالةٍ ... فدْعاءَ قد حلبتْ عليَّ عشَارِي
أقول: قائله هو الفرزدق، وقد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد الابتداء (¬3).
والاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله: "كم عمة" حيث روي بالجر على اللغة المشهورة على أن كم خبرية، وبالنصب على أنها استفهامية، وتميم قد يُجْرُونَ كم الخبرية مجرى كم الاستفهامية وينصبون مميزها وإن كان جمعًا، وبالرفع على أن المميز محذوف، والتقدير: كم مرة أو كم وقت، ويكون ارتفاع عمة على الابتداء لأنه وُصِف (¬4).
الشاهد الثاني والسبعون بعد المائة والألف (¬5)، (¬6)
عَلَى أَنَّنِي بَعْدَ مَا قَدْ مضَى ... ثَلاثُونَ لِلْهَجْرِ حَوْلًا كَمِيلًا
يُذَكِّرُنِيكِ حَنِينُ العَجُولِ ... وَنَوْحُ الحَمَامَةِ تَدْعُو هَديلًا
أقول: قائلهما هو العباس بن مرداس السلمي كذا في الموعب، وهما من المتقارب.
¬__________
(¬1) ابن الناظم (291)، وأوضح المسالك (4/ 256).
(¬2) البيت من بحر الكامل من قصيدة للفرزدق من النقائض يهجو بها جريرًا، وانظر الديوان (448)، تحقيق: عبد الله إسماعيل الصاوي، والنقائض (324) (ليدن)، تحقيق: يحيى الجبوري بغداد.
(¬3) انظر الشاهد رقم (170) من هذا البحث.
(¬4) انظر التصريح (2/ 280)، وابن يعيش (4/ 133)، والمقتضب (3/ 85)، والشاهد (170) من هذا البحث.
(¬5) ابن الناظم (291).
(¬6) البيتان من بحر المتقارب، وهما للعباس ولا ثالث لهما في الديوان، انظر ديوانه (136) تحقيق: يحيى الجبوري =