كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

قوله: "واللهاء" بفتح اللام وبالمد، وأصله: لهى بالقصر لأنه جمع لهاة، وهي الهنة المطبقة في أقصى سقف الفم، ويروى: بكسر اللام، قال أبو عبيدة: وهو جمع لهى مثل الأضاء جمع أضى، والأضى جمع أضاة.
1 - قوله: "بني السعلاء" السعلى بكسر السين مقصور؛ ذكر الغيلان، والأنثى سعلاة، ولكن مُدّ هاهنا للضرورة، وتجمع السعلاة على سِعَالي، و "الجراء" [من قولهم: جارية بينة الجرء بفتح الجيم؛ من الجراءة وهي الشجاعة] (¬1).
الإعراب:
قوله: "يا": حرف نداء ولكن لم يقصد به النداء هاهنا بل هي لمجرد التنبيه، قوله: "لك": جار ومجرور في محل الرفع على الخبرية عن مبتدأ محذوف تقديره: يا لك شيء من تمر، وكلمة: "من" للبيان، وقيل: "من" زائدة، و "تمر": مبتدأ، و "لك" مقدمًا خبره وفي زيادة: "من" في الإثبات خلاف (¬2)، قوله: "ومن شيشاء": عطف عليه قوله: "ينشب": جملة من الفعل والفاعل في محل الجر على الوصفية، وقوله: "في المسعل" في محل النصب على المفعولية.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "واللهاء" حيث مده للضرورة، وإلا فأصله: اللهى بالقصر كما ذكرناه، ويروى: اللهاء جمع لهى، قال أبو بكر بن الأعرابي: قد قصر الشاعر: "الشيشاء" للضرورة، وأنشد لأعرابي من السريع وفيه الصلم (¬3):
يَا لك منْ تَمْرٍ ومنْ شِيشَا ... يَنْشُبُ فِي المَسْعَلِ واللَّهَا
أنشب من مآشر حِداءِ ... ..........................
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬2) قال ابن مالك: "ولا يكون المجرور بها عند سيبويه إلا نكرة بعد نفي أو نهي أو استفهام ... وأجاز أبو الحسن الأخفش وقوعها في الإيجاب وجرها المعرفة، وبقوله أقول لثبوت السماع بذلك نظمًا ونثرًا .... وممن رأى زيادة "من" في الإيجاب الكسائي وحمل على ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون" فقال: أراد إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون ........ ". ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 138) وما بعدها.
(¬3) الصلم: هو حذف الوتد المفروق من مفعولات فتصير "مفعو"، ثم يدخلها الخبن وهو حذف الثاني الساكن فتصير "معو" كالشاهد المذكور.

الصفحة 2019