كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

كما ذكرنا فتأمل (¬1).

الشاهد الثامن والثمانون بعد المائة والألف (¬2)، (¬3)
في لَيْلَةٍ منْ جُمَادَى ذَاتِ أَنْدِيَةٍ ... ...........................
أقول: قائله هو مرة بن محكان التميمي، وتمامه (¬4):
........................... ... لا يُبْصِرُ الكلْبُ مِنْ ظَلْمَائِهَا الطُّنُبَا
وهو من قصيدة طويلة من البسيط، وأولها هو قوله:
1 - أقُولُ والضَّيفُ مَخْشِيٌّ زِمَامَتُهُ ... علَى الكَرِيمِ وحَقٌّ الضَّيفِ قَدْ وَجَبَا
2 - يا رَبَّةَ البَيْتِ قُومِي غَيرَ صَاغِرَةٍ ... ضُمِّي إليكِ رِحَال القَومِ والقُرُبَا
3 - في ليلة .................... ... .................... إلخ
4 - لا ينْبَحُ الكلْبُ فِيهَا غَيرَ وَاحِدَةٍ ... حَتَّى يَلُفُّ علَى خَيشُومِهِ الذَّنَبَا
3 - قوله: "من جمادى" بضم الجيم وفتح الدال، وهو اسم من أسماء الشهور، وهو فعالى من الجمد، ويجمع على جماديات، قوله: "ذات أندية" بالنون بعد الألف والياء آخر الحروف بعد الدال، وهو جمع ندى وهو المطر، قال الجوهري: جَمْعُ النَّدَى أَنْدَاءُ، وقد جُمِع على أنديةٍ ثم أنشد الشعر المذكور ثم قال: وهو شاذ لأنه جمع ما كان ممدودًا ككساء وأكسية (¬5)، قوله: "الطنبا" بضم الطاء والنون، وهو حبل الجباء، والجمع: أطناب.
الإعراب:
قوله: "في ليلة" يتعلق بقوله: "ضمي" في البيت السابق، قوله: "من جمادى" في محل الجر لأنها صفة لليلة، وكلمة: "من" للبيان، قوله: "ذات أندية": كلام إضافي صفة لليلة، قوله: "لا يبصر الكلب": جملة من الفعل والفاعل، و"الطنبا": مفعوله، وكلمة: "من" في
¬__________
(¬1) ينظر حاشية الصبان على شرح الأشموني (4/ 106، 107).
(¬2) ينظر أوضح المسالك (4/ 280).
(¬3) البيت من بحر البسيط، من قصيدة لمرة بن محكان التميمي، وهي في الكرم والسخاء، وانظر بيت الشاهد في المقتضب (3/ 81)، والخصائص (3/ 52، 237)، وسر الصناعة (620)، وابن يعيش (1/ 170)، والأغاني (3/ 318)، واللسان: "ندى".
(¬4) ينظر الأبيات وغيرها في شرح الحماسة للمرزوقي (1/ 1562)، والأغاني (3/ 105)، ط. دار صعب بيروت (20/ 9 - 11)، دار صعب أيضًا.
(¬5) الصحاح مادة: "ندا".

الصفحة 2022