كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

"من ظلمائها" للتعليل.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أندية" فإنها جمع ندى، والندى لا يجمع إلا على أنداء، وجمعه أندية شاذ كما ذكرناه (¬1).

الشاهد التاسع والثمانون بعد المائة والألف (¬2)، (¬3)
لا بُدَّ مِنْ صَنْعَا وإنْ طَال السَّفَرْ ... .........................
أقول: ذكره الرياشي (¬4)، ولم يعزه إلى راجزه، وعجزه هو قوله:
............................ ... وإنْ تَحَنَّى كُلُّ عَوْدٍ وَدَبِرْ
قوله: "وإن تحنى" يعني: وإن انحنى؛ من حني ظهره إذا احدودب، ومنه أحنى الظهر، والمرأة حنياء [أي: في ظهرها احديداب، و "العود" بفتح العين المهملة وسكون الواو وفي آخره دال مهملة] (¬5)، وهو المسن من الإبل، وهو الذي قد جاوز في السن البازل والمخلف، وجمعه عودة بكسر العين وفتح الواو، والناقة عودة بفتح العين -أيضًا- وفي آخره هاء، قوله: "ودبر": من دبر البعير بالكسر يدبر دبرة ودبرًا إذا عقر ظهره.
الإعراب:
قوله: "لا بد" لا للنفي، "وبد" اسمه، وخبره محذوف تقديره: لا بد حاصل، أي: لا فراق ولا مفارقة من السفر إلى صنعاء بلدة في اليمن وإن طال السفر، قوله: "وإن" للشرط، "وطال السفر": جملة من الفعل والفاعل وقعت فعل الشرط، والجواب محذوف تقديره: وإن طال السفر لا بد من السفر، وهو معطوف على مقدر تقديره: إن لم يطل السفر وإن طال
¬__________
(¬1) ينظر شرح الأشموني (4/ 108)، وشرح شافية ابن الحاجب (2/ 329)، وشرح الجمل لابن هشام (356)، والتصريح (2/ 292).
(¬2) أوضح المسالك (4/ 296).
(¬3) البيت من بحر الرجز المشطور لقائل مجهول، وقد ذكر الشارح معه بيتًا آخر، وانظرهما في المنقوص والممدود للفراء (28)، وهمع الهوامع (2/ 156)، والدرر (6/ 219)، والتصريح (2/ 293)، وشرح الأشموني (4/ 109)، والتبيان في تصريف الأسماء (114)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (1151).
(¬4) هو العباس بن الفرج أبو الفضل الرياشي البصري لغوي راوية عارف بأيام الحرب، له كتاب الخيل، وكتاب الإبل، وغير ذلك. الأعلام (3/ 264).
(¬5) ما بين المعقوفين سقط في (ب).

الصفحة 2023