كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
وهذيل لم تلتفت إلى هذا لأنه تحريك عارض (¬1).
الشاهد السابع والتسعون بعد المائة والألف (¬2)، (¬3)
باللَّه يا ظَبَيَاتِ القَاعِ قُلْنَ لَنَا ... لَيْلَايَ منْكُنَّ أَمْ لَيْلَى منَ البَشَرِ
أقول: قائله هو عبد اللَّه بن عمرو العرجي (¬4)، وهو من قصيدة من البسيط، وقد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد اسم الإشارة (¬5).
قوله: "باللَّه" بالباء الموحدة التي هي للقسم [ويروى: بالتاء المثناة من فوق، وهي -أيضًا- للقسم، و"القاع": المستوي من الأرض، والجمع أقواع] (¬6)، وأقوع وقيعان؛ أصله: قوعان قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، والقيعة مثل القاع.
الإعراب:
قوله: "بالله": جار ومجرور يتعلق بمحذوف تقديره: أنشدكن باللَّه يا ظبيات القاع، وهو كلام إضافي منصوب على النداء، قوله: "قلن": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه؛ أعني: أنتن (¬7)، و "لنا" يتعلق بها، قوله: "ليلاي": كلام إضافي مرفوع بالابتداء، وخبره قوله: "منكن" قوله: "أم ليلى": عطف على الجملة التي قبلها، والتقدير: أم هي ليلى (¬8)، قوله: "من البشر": جار ومجرور وقعت صفة لليلى.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "يا ظبيات" حيث حرك الياء فيها؛ وذلك لأن الجمع [بالألف والتاء] (¬9) إذا كان
¬__________
(¬1) ينظر شرح الشافية للرضي (2/ 112، 113)، والمنصف (1/ 343).
(¬2) أوضح المسالك (4/ 290).
(¬3) البيت من بحر البسيط، من مقطوعة في الغزل نسبت لأكثر من شاعر، وهي في ديوان مجنون ليلى (168)، عبد الستار فراج، وفي ديوان العرجي (182) تحقيق: خضر الطائي، بغداد، وانظر عجز الشاهد في الشاهد رقم (95) من شواهد هذا الكتاب.
(¬4) شاعر إسلامي ينسب إلى عثمان بن عفان (ت 120 هـ)، الأعلام (4/ 109).
(¬5) ينظر الشاهد رقم (95).
(¬6) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب): وهو مستكمل من نسخة الخزانة.
(¬7) قوله: "أنتن" لا معنى له وإنما الفاعل هو نون النسوة.
(¬8) قوله: "والتقدير أم هي ليلى" لا معنى له، وإنما جملة "ليلى من البشر" معطوفة على ما قبلها.
(¬9) زيادة للإيضاح، ففي النسخة (ب): قوله [لأن الجمع الألف].