كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

3 - قوله: "من بعد صاحبه" أراد بالصاحب أبا بكر - رضي الله عنه - فإن عمر تولى الخلافة من بعد أبي بكر، قوله: "مقاليد النهي" بضم النون؛ جمع نهية وهي العقل.
4 - قوله: "الخير" بكسر الخاء وفتح الياء آخر الحروف؛ جمع خيرة وهي الفاضلة من كل شيء.
الإعراب:
قوله: "ماذا" مبتدأ، وخبره: "تقول" [وهي] (¬1) جملة من الفعل والفاعل، والخطاب فيه لعمر [- رضي الله عنه -] (¬2)، قوله: "لأفراخ" يتعلق بتقول، قوله: "بذي مرخ" في محل الجر صفة لأفراخ، والتقدير: لأفراخ كائنين بذي مرخ؛ أي: مقيمين هناك.
قوله: "زغب الحواصل": كلام إضافي مجرور بالوصفية، قوله: "لا ماء" كلمة لا بمعنى ليس، وماء بالرفع اسمه، وخبره محذوف تقديره؛ لا ماء هناك، [قوله: "ولا شجر"] (¬3) عطف عليه.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لأفراخ" فإنه جمع فرخ وهو شاذ؛ لأن القياس فراخ وأفرخ، قال الجوهري: الفرخ ولد الطائر، والأنثى فرخة، وجمع القلة: أفْرُخ، وأفراخ، والكثير: فِراخ (¬4).

الشاهد الرابع بعد المائتين والألف (¬5)، (¬6)
وُجِدْتَ إِذَا اصْطَلَحُوا خَيرَهُمْ ... وزَنْدُكَ أَثْقَبُ أَزْنَادِهَا
أقول: أنشده الرياشي ولم يعزه إلى قائله، وهو من المتقارب (¬7).
و"الزند" بفتح الزاي وسكون النون، وهو العود الذي تقدح به النار وهو العود الأعلى، والزندة هي السفلى وهي الأنثى، فإذا اجتمعا قيل: الزندان، ولا يقال: الزندتان فافهم، قوله:
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين زيادة للإيضاح.
(¬2) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬3) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬4) ينظر الصحاح مادة: "فرخ"، والتصريح (2/ 302، 303).
(¬5) أوضح المسالك (4/ 300).
(¬6) البيت من بحر المتقارب، من قصيدة طويلة للأعشى من قصيدة يمدح بها سلامة ذا فائش، ومطلعها:
أجدك لم نغتمض ليلة ... فتر قدها مع رقادها
انظر ديوان الأعشى (61)، ط. دار صادر، وانظر بيت الشاهد في الكتاب (3/ 568)، والمقتضب (2/ 196)، والتصريح (2/ 303)، وابن يعيش (5/ 16).
(¬7) البيت في (أ): من الوافر، والصواب أنه من المتقارب.

الصفحة 2040