كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
الشاهد السادس بعد المائتين والألف (¬1)، (¬2)
......................... ... وَأَنْكَرَتْنِي ذَوَاتُ الأَعْيُنِ النُّجُلِ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وصدره:
طَوَى الجَدِيدَانِ مَا قَدْ كنْتُ أَنْشُرُهُ ... .......................
وهو من البسيط.
و"الجديدان": الليل والنهار، و "الأعين": جمع عين، و "النجل" بضم النون؛ جمع نجلاء؛ من النجل وهو سعة شق العين، والرجل أنجل، والأنثى نجلاء، ومنه يقال: طعنة نجلاء؛ أي: واسعة.
الإعراب:
قوله: "طوى": فعل، و "الجديدان": فاعله، قوله: "ما قد كنت أنشره" في محل النصب على المفعولية، وما موصولة، وقد كنت أنشره: صلتها، قوله: "وأنكرتني": جملة من الفعل والمفعول، قوله: "ذوات الأعين": كلام إضافي فاعله، و "النجل" بالجر صفته.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "النجل" فإنه بضم النون والجيم، وذلك للضرورة؛ لأن الأصل في مثل هذا الجمع سكون العين (¬3).
الشاهد السابع بعد المائتين والألف (¬4)، (¬5)
أَغَرُّ الثَّنَايَا أَحَمُّ اللِّثَاتِ ... تُحَسِّنُهَا سُوُكُ الإِسْحِلِ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من المتقارب.
¬__________
(¬1) غير موجود في توضيح المقاصد، تحقيق: عبد الرحمن علي سليمان -يرحمه اللَّه-.
(¬2) عجز بيت من بحر الطويل، وقد ذكر الشارح صدره، مجهول القائل، وقيل: هو لأبي سعيد المخزومي، وانظره في الهمع (2/ 175)، وشرح الأشموني (4/ 128)، والدرر (6/ 275).
(¬3) قال الأشموني في حديث عن وزن فُعْل بضم الفاء وسكرن العين: "يجوز في الشعر ضم عينه بثلاثة شروط: صحة عينه وصحة لامه وعدم التضعيف كقول: (البيت) وهو كثير".شرح الأشموني (4/ 128).
(¬4) توضيح المقاصد (5/ 46).
(¬5) البيت من بحر المتقارب من قصيدة لعبد الرحمن بن حسان قالها في وصف الخيل، ديوانه (48)، تحقيق: سامي العاني، وانظره في المقتضب (3/ 111)، والممتع (467)، والمنصف (1/ 338)، اللسان: "سوك"، وابن يعيش (10/ 84).