كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
شواهد النسب
الشاهد الخامس عشر بعد المائتين والألف (¬1)، (¬2)
وَكيفَ لَنَا بِالشُّرْبِ إِن لم تَكُنْ لَنَا .. دَرَاهِمُ عندَ الحَانَويّ ولا نَقْدُ
أقول: قائله هو الفرزدق؛ قاله ثعلب، وقال غيره: هو لأعرابي، وقيل: قائله مجهول، وهو من قصيدة دالية من الطويل، وبعده (¬3):
2 - أندانُ أم نَعْتَانِ أم يَنْبَرِي لَنَا ... فَتًى مِثلُ نَصْلِ السَّيفِ شِيمَتُهُ المَجْدُ
3 - فمَا حَرَّمَ الرَّحْمَنُ تَمْرًا قَنيتهُ ... وَمَاء سَقَانَا مِنْ ركيته سَعْدُ
4 - إذَا طُرِحَا فيِ الدَّنِّ صَرَّحَ منهُمَا ... شَرَابٌ إذَا مَا صُبَّ في صَحْنِهِ الوَردُ
5 - نُبَاكِرُ حَدَّ الرَّاحِ حَتَّى كَأَنَّمَا ... نَرَى بالضُّحَى أطْنَابَ مَنْ قَبْلَنَا بَعْدُ
قوله: "دراهم" ويروى: دنانير، ويروى: دوانيق.
قوله: "أندان" من الاستدانة، قوله "نعتان": من اعتون القوم إذا أعان بعضهم بعضًا، قوله: "ينبري": من قولهم: انبرى له؛ أي: اعترض، والركية: البئر التي لم تطو، قوله: "حد الراح" قال في العباب: حد الشراب: سورته وصلابته.
¬__________
= البغدادي: "وفي عهد الميثاق شذوذان: عدم رجوع الواو وحذف الياء بعد المثلثة".
(¬1) ابن الناظم (316)، وتوضيح المقاصد (5/ 128).
(¬2) البيت من بحر الطويل نسب لابن مقبل، ذيل الديوان رقم (19)، تحقيق: د. عزة حسن، كما نسب لذي الرمة، ملحق ديوانه (1862)، تحقيق: عبد القدوس، وانظره في الكتاب (3/ 341)، وأساس البلاغة: "عين"، وابن يعيش (5/ 151)، والمحتسب (1/ 134)، (2/ 236)، والتصريح (2/ 329).
(¬3) انظر بعض هذه الأبيات في ديوان ابن مقبل، ذيل الديوان (19)، وديوان ذي الرمة، ملحق الديوان (1862).