كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
الإعراب:
قوله: "ألا" للتنبيه، وقوله: "أذن": جملة من الفعل والفاعل، قوله: "فما أذكرت" الفاء لربط الجواب، و"فما أذكرت": جملة من الفعل والفاعل، وقد دخل عليها حرف النفي، وقوله: "ناسي" مفعول: أذكرت.
والاستشهاد فيه:
في قوله: "ناسي" لأن القياس فيه: ناسيًا، وهذا للتمثيل، وإلا فالمتنبي لا يحتج به (¬1).
الشاهد الرابع والعشرون بعد المائتين والألف (¬2)، (¬3)
....................... ... رهطُ مَرْجومٍ ورهْطُ ابنِ المُعَل
أقول: قائله هو لبيد بن ربيعة العامري، وصدره:
وَقَبِيلٌ من لُكَيْزٍ حاضِرٌ ... ............................
وهو من الرمل.
قوله: "قبيل" أي: قبيلة، [وقوله] "من لكيز" بضم اللام وفتح الكاف وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره زاي معجمة، وهو: لكيز بن أقصى بن عبد القيس.
قوله: "حاضر" أي: شاهد، ويروى هكذا أيضًا، قوله: "رهط مرجوم" بالجيم، قال أبو عبيدة: سمي بذلك؛ لأنه فاخر رجلًا عند النعمان، فقال له النعمان: رجمك بالشرف، فسمي مرجومًا، واسمه فلان، وأما الذي ورد في شعر خالد بن معاوية بن سنان السعدي (¬4):
دُومُوا بَنِي غُنْمٍ ولَنْ تَدُومُوا ... لَنَا ولَا سَيِّدُكُمْ مَرْحُومُ
فإنما هو بالحاء المهملة على أنه قال: ما أدري صحته.
¬__________
(¬1) انظر الكلام الذي يستشهد به في خزانة الأدب (1/ 6)، ط. هارون.
(¬2) توضيح المقاصد (5/ 164).
(¬3) هو عجز بيت من بحر الرمل، ذكر الشارح صدره، وهو للبيد بن ربيعة العامري، من قصيدة في الحكم، والموعظة، ومطلعها:
إن تقوى ربنا خير نفل ... وتأذن الله ريثي والعجل
وانظر بيت الشاهد في الكتاب (4/ 188)، وشرح شواهد الشافية (207)، والممتع (622)، والمحتسب (1/ 342) والمقرب (2/ 29)، والخصائص (2/ 293)، والدرر (6/ 245)، وديوانه (134)، بشرح الطوسي، سلسلة (شعراؤنا) و (199) د. إحسان عباس.
(¬4) البيت من بحر الرجز، وهو لخالد بن معاوية بن سنان السعدي؛ كما ذكره الشارح.