كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 1)
الإعراب:
قوله: "تلاعب" فعل، و: "الريح" فاعله (¬1)، وقوله: "قسطله" كلام إضافي مفعوله والباء في "بالعصرين" ظرفية تتعلق بتلاعب، قوله: "والوابلون" عطف على قوله الريح، و "وتهتان التجاويد" كلام إضافي عطف على "الوابلون".
فإن قيل: كيف إضافة التهتان إلى التجاويد؟
قلت: إضافة المصدر إلى فاعله، والمعنى وقطر التجاويد وسيلانها.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "والوابلون" فإنَّه جمع وابل، وقد جمعه في الشعر بالواو والنون مع أنَّه ليس بعَلَم ولا صفة ولا مسماه عاقل (¬2).
الشاهد السابع والعشرون (¬3)، (¬4)
مِنَّا الذِي هو مَا إنْ طَرَّ شَارِبُهُ ... والعَانسُونَ ومِنَّا المُردُ والشِّيبُ
أقول: قائله هو أبو القيس بن رفاعة الأنصاري (¬5)؛ كذا قاله ابن السيرافي (¬6) في شرح أبيات الإصلاح لابن السكيت، وقال البكري (¬7): اسمه دثار وهو من شعراء يهود، وقال أبو عبيدة:
¬__________
(¬1) من هنا سقط في (ب) إلى أول الشاهد الرابع والثلاثين.
(¬2) وقد نص ابن مالك على شروط ما يجمع جمعًا صحيحًا بقوله: "وتصحيح المذكر مشروط بالخلو من تاء التأنيث الغارة لما في نحو: عِدَة، وثُبَة، علمين، ومن إعراب بحرفين، ومن تركيب إسناد أو مزج، وبكونه لمن يعقل أو مشبه به علمًا أو مصغرًا، أو صفة تقبل تاء التأنيث أن قصد معناه". التسهيل بشرحه لابن مالك (1/ 76).
(¬3) توضيح المقاصد (1/ 93).
(¬4) البيت من بحر البسيط، لقائل مختلف في اسمه على ما ترى في الشَّرح، وقبل البيت الشاهد قوله:
أما ترينا وقد خفف مجالسنا ... والموت أهو لهذا النَّاس مكتوب
فقد غنينا وفينا ساهر غنج ... وساكن كأني لليل مرهوب
انظر في ذلك سمط اللآلئ للبكري (1/ 56 - 70) والأمالي لأبي علي القاضي (1/ 33)، (2/ 76) وقد ذكر البيت دون نسبة.
(¬5) شاعر جاهلي مقتدر وحكيم أقام علاقات طيبة مع المناذرة في العراق، والغساسنة في الشام، وقيل: أدرك الإِسلام وأسلم، وكان أعور. معجم الشعراء (197).
(¬6) هو أبو محمَّد يوسف بن الحسن بن عبد الله بن السيرافي، قرأ على والده، وله شرح أبيات الكتاب وشرح أبيات الإصلاح وغيرهما (ت 385 هـ). البغية (2/ 355).
(¬7) هو عبد الله بن عبد العزيز بن محمَّد البكري الأندلسي المؤرخ العلامة بالأدب، صاحب معجم ما استعجم، =